ولّى الربيعُ خلّفَ الشكَّ تنهشُ سياطهُ دفوفَ الفرحِ تتصايحُ في بساتينِ الوحدةِ إنتابها النحول يستوطنُ الحزن أغصانَ سعادةِ التعلّق يسوّدُ صباحَ خريفها المهرول نعاسهُ الكهل يفتحُ ذراعيهِ العتيقةِ تحتضنُ السواقي الباكية بـ قوةِ الإعصار تعيثُ مزمجرة سطوتها تأكلُ هديلَ الجنان وحيدةً تنتظرُ رعبَ الفؤوس تشجّرها حطباَ لـ بردِ الليالي المفجوعةِ يشطّبها شتاء قادم طويل . على تسابيحِ غراب الخساراتِ تغفو تثيرُ القلقَ مرودُ الغروب يغشُّ اهدابَ الفجر يعتصرُ اليقينَ الهزيل يسفكُ القبلات مذبوحةً يتناثرُ العطر منفلتاً تشتهيهِ كركرات العاصفة المخبوءةِ تحتَ وسادةِ العمى ترممُ إحمرارَ جفونَ المجهول يفتتُ أحلامَ الوداع يغسلها سهرٌ طويلٌ يطفىءُ حماقةَ الهذيان . إذا ما تساقطتِ الأرقام هرمةً تتلاقفها جذورها الفيّاضة تستنكرُ إضطرابَ مشاعرِ الخريف تعوّذُ حماقاتها اللامبررة طمـأنينةً تبثّ رقرقةَ أزهارِ الإنبعاث تختمُ نزفَ الظنون في ثقوبِ المساءِ المتشابكةِ إغصانه تذهّبُ صحارى الآهَ تلمُّ الأنينَ المثقلَ بـ حسرةِ اللقاء تفتحُ ينابيعها الخصبة تغسلُ الوهن الأشعثَ تزيلُ لوعةَ الدموعِ فـ تستفيق الفراشات تبتسمُ يظلّلُ مشهدها البهيج .
إقرأ أيضاً
-
شيما Šēma Šēma and not YHWH and its Brothers in Samaritan Arabic Literature ”عيشِ كْتير بِتْشوفِ كْتير“ جامعة هلسنكي ...
-
بحكم أن الجزائر خضعت للحكم العثماني لمدة تفوق 300 سنة ( 1518 - 1830 ) هذه المدة الطويلة كانت كفيلة لانتقال الموروث العثماني إلى المجتمع ...
-
شعراء الواحدة وبواحدة الحلقة التاسعة أولاً : بيتا القصيد : وإنّـمــا أولادُنــا بيننـــا ***أكـبــادُنـا تمشــي علــى الأ...
-
أبو العلاء المعري ( 363 - 449 للهجرة ) أما أبو العلاء المعري - رهين المحبسين وفيلسوف معرة النعمان - فأنه هو الآخر قد نكب بعد الم...
-
ثديا المرأة أجمل ما فيها، وهما العضوان البارزان اللذان لا تستطيع المرأة - مهما حاولت - إخفاءهما، وهما من أكثر أعضائها شهوة وإثارة للرجل،...
-
مشاركة : مفيد نبزو ـ مهداة إلى أمي ، وزوجتي ، وكل أمهات العالم . من القصائد المعتبرة عالميا ًمن أفضل ما كتب عن الأم ، فقد كتبها الشا...
-
نسرين حسن ايراني هي شاعرة رائدة من مدينة نهاريا الجميلة المطلة على البحر بامواجه الهادئة والهادرة ، شبت وترعرعت وتزوجت فيها ، وتعيش في ...
-
سنعرج في هذا الفصل على علاقة النظام (المقطعي ) اللغوي الشعري الحديث مجازاً(1) بوحدات الخليل وتفعيلاته ، ثم على الترقيم العروضي إلى المد...
-
لَا الْبَحْرُ سَجَّادَةٌ وَلَا عَيْنَاكِ يَمَامَةٌ وَيعودُ لِي كَمَا كَانَ. لَا الْبَحْر سَجَّادَةْ.. وَلَا عَيْنَاكِ يَمَا...
-
مقدمة : الكاتبُ والأديبُ الأستاذ سليم نفاع من سكان مدينة شفاعمرو، حاصلٌ على شهادةِ الماجستير في التربيةِ من كلية أورانيم وموضوع رسالة ال...




0 comments:
إرسال تعليق