( من ديوان بهجة الرّوح) امريكا 2025
أضحى الوصال حلمًا في ليالـينا
متى الزمــــان يجود في تلاقيـنا
طيفكم زائر جفوننا وقت رقادنا
فكيف نغفو وهو ساهرٌ في مآقيـنـا ؟
خيالنا عابث في روائع مفاتنكــــــــــم
ليت الشوق بأخبار وصالكم يوافينـا
خمورُ اللّيلِ مَا عاد يصيبنا منها خــدر
ليت شفاهكم تمسي باللّيلِ تساقينــــــا
يا ابنة الحان ما علة الخمور لا تحركنا؟
فلا الرّاح تسـكرنا ولا السلاف تروينا
صافيـةْ بأيدينا طعمها عكرًا بأفواهنا
عسـى عتق الصاد أطيابها تصافينـــا
ما الخمرة إلا حبيبة جميلة نغازلـــها
كُلّمَا الشوق هيج الذي فينا فيستبينــــا
نحن قومٌ نواصل العشق وإن هرمنـا
لعلَّ الأحبّة تغفر لنا تصابينــــــــــــا
وان اضطرتنا أحكام الهوى فـــــــداء
قدمنا الذي يغلو عندنا قرابينـــَـــــــا
الزادُ والنضارة والملاحة بليلة تحضرنا
وبهجة الحياة حبيب مليح الوجه يماسيـنا
فان غلقنا الأبواب عن سبلِ لذاتـنا
فما الحكمة لجريان الماء في سواقيـنـــــا؟
يهزُنا الشوق إلى تصور مفاتنكم
كما تهزّ الرّيح بالأشجار الرمان والتينــــَـــــا
وتحرقنا لهفة الشوق إلى لقياكم
فهل تحقق الأيام أعذب أمانينا؟
لغة عيونكم تسحرنا وخفايا معانيـها
بلحظة تغتصب مِنّا برائتنا وتسبينــا
مَا ضر لو أمست شفاهكم مشاربنا؟
لتبقى لنشوة الغرام معينا ومعينــا
نسهرُ اللّيل نناجيكم بخيالات أشعارنا
ويقينا أشعارنا لكم ستمسي دواوينــا
تأخذنا أفكارنا بعيدًا حيث سكنــــــــــاكم
كُلّمَا ريح الشّمال تنسمت شمالاً أو يمينــا
طيور الأيكِ تناجي ألفها بنوحـــــــــِـــــها
فأولى بنا لطيور الأيك أن نجاريهــــــــــا
إن التنائي بالهوى عذاب يبعثر أوصالنا
يا ليتَ الأيام تبشر بقرب تدانيـــــنا
نتيه ببحر هواكم والأمواج تلاطمــــنا
ليت مؤانئكم قريبة نلقي بها مراسينـــــا
فان تمنعت عن تعطشنا أفواهكم
فدعونا بروابيــكم تعبث أيادينا
لثغركم منا لمولدكم ثمان وأربعين قبــــلة
ولا تحسبوا كثرة القبل هذه تكفينـــــــــــا
وان اخطأنا الحساب بتقبيلكم أعدناه
وَمَا أحلى خطأ صادرا عن محاسبينــــــا
إن لامسَ ثناياكم ما كتبناه لكـم
حمّلوا النسيم مِن ثغركم قبلة تشافينـــــــا
ليلنا نرجسي دافئ آخاذ مناظره
بقينا في أوصاف سحره حائرينـــــــــــــا
بجمع أوائل أحرف اللّيل وصفاتـــــــه
بانَ أسمُ الحبيب دونَ ذكر العناوينــــــــــــــــا
يا ابنة الشوق كُلّمَا طيفكم عاودنـا
سجدنا وقلنا بكلّ خشوع أمينــــــــــــــــــا
فبحقِّ الغرام تعالوا وحققوا لنا بليلة
ما عجزت أن تحققه لنا السنيـنـــــا
ما ضركم مِن ساعة غرام لو تعاهدنــا؟
أن نودع سر الهوى الكبد والشرائينـــــــــا
نحنُ تركنا لبهاء حسنكم أدياننا
ورضينا هواكم يكن لنا دينــــــــــــا
الملاّحة والظرف في جمالكم بديهيــة
لا نحتاج لأثباتها تقديم البراهينــــــا
عيوننا ترى الكمال بأوصاف حسنكــم
وهذا الكمال لا تراه عيـــون الآخرينا
عواطفنا تخلق الشوق في دواخلـنا
وغرائزنا تولع النار فتحرق المصارينـــــــا
إذا ما الحُبّ غمر قلوب قوم
أمسوا بكلِّ معاني السّلام مطالبينـــــا
وإذا ما عم الشّرّ دواخـل قوم
تكابروا واصبحوا أسيادًا جائرينــــــــــــا
فكثيرٌ مِنَ الحُبّ وقليلٌ مِنَ الشّـرِّ
تلكم هي حقيقة الإنسان يقينــــــــــا
الهوى يجري عريقا في دمائـنا
فمن يملك العدل كي يقاضينـــــــــا
وإن ملكنَا الحقّ لامتنا عواذلـنا
ولكنّ من الشهم الّذي يحامينـــا ؟
قارورة الشهد لو شئنا وصفا لحلاوتكـم
فالخجل ممّا نصفه فيكم يعترينـــــــــا
ما من زلال يماثل رضاب شفاهكـم
تلثمه أفواهنا فينضح المسك والرياحينــــا
يتمايل شعركم الأسود على بياض خدودكـــــم
كلوحةِ فنانٍ أجاد الرسم والتلاوينـــــــــا
بشهيق يعلو صدركم بكبرياء المتبخـتر
ودونه روابيكم تخلب لبّ النّاظرينـــا
قدودكم لو مشت على الأرض تفجرهـا
ثُمّ تُفجر مشاعر العاشقين براكينــــــــا
عجبًا مِن أيّ رخامٍ صُنع قوامكـم؟
كانَ منحوتًا حصرًا لخيال عاشقينـا
عطاء الأرض لكم مِنَ الجمال سخيــا
فجودوا بقسطا منه لشفاء مغرمينـــــا
مشاعرنا إليكم تفجرت بديارنا بركانا
تحرقنا حممه ونحنُ لوصالكم لاهفينـا
شموعًا أضأناها إعلاناً ليوم مولدكـم
وقرعنا أجراس الحُبّ ونثرنا الياسمينـا
فأن طالت أيادينا وفاض الغرام فيـنا
فرجاء بجذائلِ شعركم شدوا أيادينا
نافورة الحسن رذاذ جمالكم يخدرنـا
كي نبقى لقرب وصالكم حالمينــا
لو كلّ مِن تلده أمُّه بمثلِ بهائـــكم
مَا حاجتنا في الأرض لقمر يضوينــا؟.
وجْهُكِ طَلَّ
يا لِرؤعةِ عينيك الخُضرُ اللتين جمالُهما أجلُّ
أرى الربيع فيهما قادم لعيني كي يحلُّ
وفي جفنيكِ ينامُ طيفي وعلى أنفاسك يطلُّ
استفيقُ فأنظر لعينيكِ الفَ مرةٍ فلا أملُّ
ألحاظك تُحدثني بشوق لكنَّ لساني للجواب يَكِلًّ
بمقلتيكِ الخُضرِ ظلالٌ ليتَ يُصيبني منه ظلَّ
وريا شفتيكِ عسلٌ تمنيتُ فمي يَكُنْ له محلُّ
وخداكِ الحُمْرُ رَشفا دمي ودمي لك يَستحَلُّ
مُعذِّبُ القلبِ يحيا حتى جسدهُ يذوبُ وَيَضْمَحِلُّ
دقاتَ قلبي تَسرعُ تارةً وتارةً أخرى تقــلُّ
يا رقيقةُ القَدِّ يهونُ على المغرم بهواكِ أن يُذلُّ
فما الذُلُ في أعرافِ الهوى أمرٌ يذلُّ
فمُدّي لعناقي يديكِ فضيقُ اليدين للعناقِ بُخْلُّ
أنت بليلي خيالٌ وضياء القمرِ دونك لا يَهِلُّ
فيا جميلة الوجهِ بظلامي أبغي شمعةٍ لقلبكِ تَدلُّ
أخشى مِنْ زمانٍ يفارق الحبيبُ حُبّهُ ويَسْتقلُّ
فأجعلي خطابَ عينيكِ دليلاً للعاشقِ منه يَستَدلُّ
فأمضي لكنوزكِ فيتجلّى المعلولُ والمُعِلُّ





0 comments:
إرسال تعليق