بَدنا دولهْ تحمِينا/ شوقي مسلماني
![]() |
| عبد علي جوني ـ أبو حسين |
سنة 1969، وردّاً على الإعتداءات الإسرائيليّة المتكرّرة على قرى جنوب لبنان، وخصوصاً على تلك القريبة من الخطّ الأزرق مع فلسطين المحتلّة، قامت سيّدة لبنان الأولى، السيّدة لينا الحلو، عقيلة رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة الرئيس شارل الحلو، بجولة تفقديّة حملت معها "إعاشات" جلّها "تمر" من بلدان عربيّة كمساعدة للمنكوبين، ولكن سرعان ما انقلب حشد استقبالها في ساحة بلدة بنت جبيل إلى مظاهرة تقدّمها المرحوم عبد علي جوني "أبو حسين" صادحاً بهتافات، منها على سبيل المثال لا الحصر: "ما بدنا تمر مسوّس \ بدنا بارود يقوّس \\ ما بدنا شارل ولينا \ بدنا الدوله تحمينا".
نشرتُ ما سبق على صفحتي في التواصل الإجتماعي وكانت تعليقات ومنها من الصديق "علي نمر بزّي" وفيها: "رحم الله عبد علي جوني، منه تعلّمنا التمسّك بالمبادئ والثبات على المواقف"، وعلّق الصديق "سعيد بزّي" كاتباً: "كان شجاعاً، ملتزماً، صاحب نبرة مختلفة، معلّماً للأجيال، لم ينحن لظالم"، وعلّق أحد الأحفاد: "نحن من عائلة الدار الأحمر ـ إشارة إلى إنّ شيوعيي تلك الأيّام في بلدة بنت جبيل كانوا يجتمعون أو يلتقون كثيراً في بيت المناضل الراحل أبي حسين جوني ـ نحن دار عبد الحميد جوني، نحن ثوريّون منذ اللّحظة التي ولدنا فيها، وكبيرنا هو أبو حسين"، وتذكّره الصديق أحمد منصور "قارئاً نهماً لجريدة السفير البيروتيّة التي كانت تمثّل خطّ اليسار اللبناني والعربي"، وتذكّره الصديقان يوسف بيضون ود. محمّد مسلم جمعة، وقالا أنّهما شاركا في تلك التظاهرة التاريخيّة، ويضيف د. جمعة أنه يتذكّر الهتاف على نحو آخر وهو: "لينا لينا يا لينا \ بدنا دوله تحمينا \\ ما بدنا تمر مسوّس \ بدنا حكومه تقوّس".
وختم أحد الأصدقاء: "رحم الله روحه، كلماته بعدها لهلّق بتنقال وخالده".
Shawkimoselmani1957@gmail.com










