حين بدأت الحرب أراد بيتنا أن ينجو بنفسه من القصف المتواصل، فتحرك مسافة كافية كى يبدو – من وجهة نظره- على الحياد.. وهناك توقف بجوار بيوت كانت تبدو مثله مسالمة وظن أنه نجا، لكن الحرب لم تكن تأمن لمن يهادن أو يسالم أو يلزم الصمت أو يهاجر.. فطاردت بيتنا؛ فمات منه عشرة، غرق بهم قارب كانوا يصيدون به الأمل قرب الشواطئ الأوربية.. ومات ثلاثة تحت جنازير عربات مدرعة كانت تهم بمغادرة حارتنا- التى انسحب إليها بيتنا - منسحبة تاركة لنا دخانها محاصرا معنا، ومات.. ومات.. ومات.. أما أخر من كان لنا فقد وقعت عليه جدران البيت دون أن تطاله قذيفة واحدة.. هكذا فقط سقط.. يأسا، حزنا، ألما.. ربما.. لكن المؤكد أنه حين دخلت دبابات الآخر ومرت من حارتنا- حيث استقر بيتنا - لم يكن هناك جدار يعكس ظلا لمحارب أو يرمى ظلا على وجه محارب يستجير به من نيران القلوب وحقدها.
إقرأ أيضاً
-
شيما Šēma Šēma and not YHWH and its Brothers in Samaritan Arabic Literature ”عيشِ كْتير بِتْشوفِ كْتير“ جامعة هلسنكي ...
-
بحكم أن الجزائر خضعت للحكم العثماني لمدة تفوق 300 سنة ( 1518 - 1830 ) هذه المدة الطويلة كانت كفيلة لانتقال الموروث العثماني إلى المجتمع ...
-
شعراء الواحدة وبواحدة الحلقة التاسعة أولاً : بيتا القصيد : وإنّـمــا أولادُنــا بيننـــا ***أكـبــادُنـا تمشــي علــى الأ...
-
أبو العلاء المعري ( 363 - 449 للهجرة ) أما أبو العلاء المعري - رهين المحبسين وفيلسوف معرة النعمان - فأنه هو الآخر قد نكب بعد الم...
-
ثديا المرأة أجمل ما فيها، وهما العضوان البارزان اللذان لا تستطيع المرأة - مهما حاولت - إخفاءهما، وهما من أكثر أعضائها شهوة وإثارة للرجل،...
-
مشاركة : مفيد نبزو ـ مهداة إلى أمي ، وزوجتي ، وكل أمهات العالم . من القصائد المعتبرة عالميا ًمن أفضل ما كتب عن الأم ، فقد كتبها الشا...
-
نسرين حسن ايراني هي شاعرة رائدة من مدينة نهاريا الجميلة المطلة على البحر بامواجه الهادئة والهادرة ، شبت وترعرعت وتزوجت فيها ، وتعيش في ...
-
سنعرج في هذا الفصل على علاقة النظام (المقطعي ) اللغوي الشعري الحديث مجازاً(1) بوحدات الخليل وتفعيلاته ، ثم على الترقيم العروضي إلى المد...
-
لَا الْبَحْرُ سَجَّادَةٌ وَلَا عَيْنَاكِ يَمَامَةٌ وَيعودُ لِي كَمَا كَانَ. لَا الْبَحْر سَجَّادَةْ.. وَلَا عَيْنَاكِ يَمَا...
-
مقدمة : الكاتبُ والأديبُ الأستاذ سليم نفاع من سكان مدينة شفاعمرو، حاصلٌ على شهادةِ الماجستير في التربيةِ من كلية أورانيم وموضوع رسالة ال...




0 comments:
إرسال تعليق