فرّقْ تسد/ شوقي مسلماني



القصّة بإختصار ما عليه مزيد: حظيتْ شركتُهما بنجاحٍ، أو قلْ نالها من النجاح نصيب وصَمَها أنّها شركة ناجحة ولها مستقبل. 

وطمعَ بها من لا أشبع الله له بطناً. لديه عدّة شركات كبيرة وواحدة منها خطُّ أعمالها ذات خطّ شركتهما، فقرّرَ أن يشطبَها من السوق، بتحطيم سمعتِها إعلاميّاً، تخريبِ صفقاتِها المحليّة والدوليّة، مع تدبير حوادث كلّها جرى فيها دمّ. 

وتقدّمَ في مخطّطِه، ولكن دون بلوغ غايته. 

اتّصلَ بأحد الشريكين، وقد علم أنّ ساقيه سرعان ما ترتجفان، على عكس ساقيّ شريكه الثابت والجريء، أغراه بالشراكة ووعده بمساعدته على زيادة أرباحه. 

وافقَه. 

كانت شركتهما، وهما معاً في المواجهة، حدود قوّتها صدّ الهجمات، والوقت الكافي لسدّ الثغرات الناتجة عنها، وبالتالي الوقت الكافي للتعافي، استعداداً لصدّ الهجوم التالي. 

دخل الشريكان في جدل، أحدهما مقتنع بفكرة الشراكة التي فيها منجى من غدر الأيّام، وفيها زيادة في الأمان والربح. 

باتا يقضيان الوقت في "القال والقيل" و"الجدل البيزنطي"، كما يُقال، عوض التركيز لتعزيز ثبات وتقدّم الشركة الثابتة والقويّة بتعاونهما، والخصم مستمرّ في سيرته العدوانيّة. 

إنّه يزداد شراسة، وهما يزدادان ضعفاً. 

صار يتقدّم أكثر وصارا يواجهان في أوقات قبل التئام الجراح الناتجة من الهجمة السابقة. 

و"التراكم الكمّي يؤدّي إلى تحوّل نوعي"، أي تراكم الضغط، وسط تراكم الضعف، مع تحويل مشاكل الشركة كناتج عن خلافات في إدارتها عوض العدوانات المتراكمة عليها. 

النتيجة من دون شكّ انهيار الشركة. 

ولا يُخفى ان سياسة فرّق تسد بعدُ لها يدٌ طولى. 

Shawkimoselmani1957@gmil.com



CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق