وكان.. أن الرجل الطيب دخل بيته ليلا، نظر إلى الوحدة الملقاة أمامه على الأرض نائمة، نظف حولها ثم أتى من داخل حجرة نومه الباردة بغطائه الأثير، وألقى به عليها.. فتح التلفاز المغلق بالتراب، وسجل اسمه بين ذرات الغبار وهو يحاول مسحه بيده، ثم جلس على كنبته الوحيدة وحاول أن يلثم الكون، لكن إضاءة الشاشة على حادث تفجير انتحارى لنفسه وسط الحشود المسالمة، أخاف الكون فأسرع هاربا.. ترك الرموت فوق الطاولة الوحيدة فى الغرفة وأسرع إلى مطبخه، فرحت الثلاجة حين لمحته داخلا ، مد يده وسلم ففتحت له طريقا ليدخلها، ضربته برودتها فى وجه، لكنها أنارت وجهها له.. مد يده وأخرج من داخلها طعاما يصلح ليكون زادا لبقائه يوما آخر، ثم أغلقها - فأنطفأ نورها حزنا- وانصرف إلى الكنبة.. كانت الجثث التى تركها داخل شاشته تفر من هول الانفجار إلى داخل صالته، ناشرة حالة من الفوضى تشبه حالتها داخل الشاشة، هاله كمية اللحم الممزق الذى عبر من الشاشة فملأ صالته، أسرع بوضع الطعام فوق الطاولة، ومد يده لينظف كل هذه الفوضى بأن نقل نفسه إلى قناة أخرى، كان الحزن بداخلها أقل برودة فجلس على كنبته يشاهد صامتا.إقرأ أيضاً
-
شيما Šēma Šēma and not YHWH and its Brothers in Samaritan Arabic Literature ”عيشِ كْتير بِتْشوفِ كْتير“ جامعة هلسنكي ...
-
بحكم أن الجزائر خضعت للحكم العثماني لمدة تفوق 300 سنة ( 1518 - 1830 ) هذه المدة الطويلة كانت كفيلة لانتقال الموروث العثماني إلى المجتمع ...
-
شعراء الواحدة وبواحدة الحلقة التاسعة أولاً : بيتا القصيد : وإنّـمــا أولادُنــا بيننـــا ***أكـبــادُنـا تمشــي علــى الأ...
-
أبو العلاء المعري ( 363 - 449 للهجرة ) أما أبو العلاء المعري - رهين المحبسين وفيلسوف معرة النعمان - فأنه هو الآخر قد نكب بعد الم...
-
ثديا المرأة أجمل ما فيها، وهما العضوان البارزان اللذان لا تستطيع المرأة - مهما حاولت - إخفاءهما، وهما من أكثر أعضائها شهوة وإثارة للرجل،...
-
مشاركة : مفيد نبزو ـ مهداة إلى أمي ، وزوجتي ، وكل أمهات العالم . من القصائد المعتبرة عالميا ًمن أفضل ما كتب عن الأم ، فقد كتبها الشا...
-
نسرين حسن ايراني هي شاعرة رائدة من مدينة نهاريا الجميلة المطلة على البحر بامواجه الهادئة والهادرة ، شبت وترعرعت وتزوجت فيها ، وتعيش في ...
-
سنعرج في هذا الفصل على علاقة النظام (المقطعي ) اللغوي الشعري الحديث مجازاً(1) بوحدات الخليل وتفعيلاته ، ثم على الترقيم العروضي إلى المد...
-
لَا الْبَحْرُ سَجَّادَةٌ وَلَا عَيْنَاكِ يَمَامَةٌ وَيعودُ لِي كَمَا كَانَ. لَا الْبَحْر سَجَّادَةْ.. وَلَا عَيْنَاكِ يَمَا...
-
مقدمة : الكاتبُ والأديبُ الأستاذ سليم نفاع من سكان مدينة شفاعمرو، حاصلٌ على شهادةِ الماجستير في التربيةِ من كلية أورانيم وموضوع رسالة ال...



0 comments:
إرسال تعليق