عبــادةُ‭ ‬الحبيـــب/ جلال إيليا

 


حبيبتي‭ ‬أنتِ‭ ‬من‭ ‬أعبد‭ ‬لأنّي‭ ‬أراكِ‭ ‬بعيونـي

أنا‭ ‬لا‭ ‬أعبدُ‭ ‬آلهــــةً‭ ‬تؤرقني‭ ‬بالشّكِ‭ ‬والظنــونِ

أعلمُ‭ ‬ما‭ ‬تكنْ‭ ‬قدرةَ‭ ‬جسدكِ‭ ‬وعقلكِ‭ ‬لدى‭ ‬المفتـونِ

فيهما‭ ‬مُتَعُ‭ ‬الحياة‭ ‬لو‭ ‬بحثتُ‭ ‬غيرهما‭ ‬منتهى‭ ‬الجنونِ

بهجةُ‭ ‬الدنيا‭ ‬تصنعيها‭ ‬بكلِّ‭ ‬رقةٍ‭ ‬مع‭ ‬الحانِ‭ ‬الفنــــونِ

تعلمين‭ ‬الكثير‭ ‬عن‭ ‬الشهوات‭ ‬وبسرها‭ ‬المُخَلَّدِ‭ ‬الدفينِ

العاشقُ‭ ‬بحبّه‭ ‬يغدو‭ ‬أنيسًا‭ ‬جميلاً‭ ‬كزهرةِ‭ ‬البسـاتينِ

العشقُ‭ ‬دواءٌ‭ ‬لمن‭ ‬يظلم‭  ‬يُنتجُ‭ ‬القوةَ‭ ‬للمساكيــنِ

الحُبُّ‭ ‬يأنفُ‭ ‬الجورَ‭ ‬والظلمَ‭  ‬ولغةَ‭ ‬السكيــنِ

ليسَ‭ ‬بالوجودِ‭ ‬أسمى‭ ‬مِن‭ ‬حبيبٍ‭ ‬نعبدهُ‭ ‬لو‭ ‬تسأليـني

بعضُ‭ ‬العبادات‭ ‬مُظَلّلةٌ‭ ‬تدفعُ‭ ‬النفسَ‭ ‬لِحرفِ‭ ‬قَدرَ‭ ‬الشؤونِ

الإنسانُ‭ ‬صٌنْعُ‭ ‬الطبيعةِ‭ ‬مَضَتْ‭ ‬على‭ ‬خَلقِه‭ ‬ملايين‭ ‬السنينِ

الرجالُ‭ ‬تحمي‭ ‬والنساءُ‭ ‬ترفلهُ‭ ‬بأجمل‭ ‬الرياحين‭ ‬والحنيـنِ

فما‭ ‬أحلى‭ ‬هذه‭ ‬العبادةِ‭ ‬مُهَذّبةً‭ ‬الشرّّ‭ ‬المشيــنِ

أتشوّقُ‭ ‬لنعومةِ‭ ‬الحبيبِ‭ ‬ورقتهِ‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تسُعِدُ‭ ‬وتواسيني

فما‭ ‬لي‭ ‬مِن‭ ‬عبادةٍ‭ ‬تُتعبني‭ ‬وتضُيّعُ‭ ‬ما‭ ‬لقيمةِ‭ ‬الوقتِ‭ ‬الثمينِ

أسعى‭ ‬بكلِّ‭ ‬ثانيةٍ‭ ‬أن‭ ‬ألتَهِمَ‭ ‬مِن‭ ‬معبودتي‭ ‬اللّذات‭ ‬قَدر‭ ‬َالتمّكينِ


من ديوان ( بهجة الرّوح) للمحامي والشِّاعر جلال إيليا/ أمريكا


CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق