وداعاً يا امي الحنونة/ د. بهية ابو حمد


‏‎استيقظت هذا الصباح ونفسي عطشى لرؤيتك، لقد اشتقت اليكِ يا امي والى حنانك ودعواتك. اسأل حائرة لماذا نور الشمس لم يسطع كالعادة؟... ما الخطب؟... يا ترى هل خسر هو الاخر والدته؟.

‏‎نفسي حزينة يا امي . اسمع صوتك يهمس حناناً في اذني. انتِ معي في كل حين. في منزلي، في مكتبي، وفي محراب صلاتي. روحكِ الطاهرة ترفرفُ دوماً حولي. اشعر بك بقربي، اسمعكِ تحادثينني ، اسمعكِ تقدمين لي النصائح والارشادات الحكيمة ، كم تمنيتُ لو كان الموت لبرهة قصيرة من الزمن لكي تعودي سريعاً لالتمس رضاكِ.

‏‎آه يا امي... كم انا مشتاقة اليكِ. كم تمنيت لو كانت هناك وسيلة للاتصال بكِ. كم تمنيت لو يموت الموت ويوارى الثرى الى الابد.

‏‎امي... لقد مضى اربعون يوماً على رحيلكِ، وكما نعلم بان الروح تبقى ترفرف خلال هذه المدة فوق الارض ثم تعود الى خالقها. اني على كامل الثقة يا امي بأنك ستكونين بخير في جوار الرب الأله، ملاكاً يمجد الخالق ، ويرنم له حباً واجلالاً وصلاةً.

‏‎امي الحبيبة... هل سمعتِ صلاتي؟... اصلي، واصلي للخالق كي يرحمكِ ويسكنكِ فسيح جناته وهو بالطبع السميع المجيب.

‏‎وداعاً يا امي... أضيئي جنات الخلود بنورك المتواضع والبهي.

اطلعي علي من السماء يا امي وصلي لاجلي

‏‎رحمكِ الله يا امي الحنونة

‏‎المسيح قام....حقاً قام


CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق