اليد الحمراء وقصص أخرى قصيرة جدّا/ حسن سالمي



نقطة حبر

دخل عليّ غرفتي بملامح غائمة... أحاط بي كعاصفة وغطّني غطّة كادت تذهب بي.

- من أنت؟

- أريد وجها!

- من أنت؟

يلكمني و:

- مللت سجن الظّلمات، أريد دورا أكبر.

ويضع المخدّة على وجهي ويضغط...

- حياتك بي. اتركني.

يشتدّ شهيقه وتتلاحق أنفاسه، في الوقت الذي ينزل فيه الظّلام على عينيّ...


وبكى الرّبيع

    ... 

بتر عبارته وهو يستمع إلى محدّثه في توتّر... 

- لقد هرعنا إلى مكان الحادثة في الإبّان يا سيّدي.

- ...

- استشهد ثلاثة وعشرون. وجُرح...

- ....

- التّحقيق جار يا سيادة الوزير.

- ...

- للأسف نحن مخترقون...

- ...

- طبعا، طبعا سيظلّ هذا طيّ الكتمان.

...

اليد الحمراء


    من شرفتها المطلّة وقفت تتأمّل سقوط الشّمس وراء البحر... فجأة، تناهت إليها صرخة مروعة اهتزّ لها أرجاء الفندق الفخم...

- النّار، النّار، النّجدة!

من الطّابق الخامس ترى سحب الدخّان تتصاعد وتملأ المكان. ولا تلبث أن ترى النّاس يتدافعون في عصبيّة وسط الهرج والمرج...

في برود وهدوء ترفع هاتفها:

- الآن، نفِّذ!


رائحة الموت


    بدا المطار في ذلك الوقت مكتظّا بروّاده، يشهد صخبا روتينيّا مُخَلَّلًا بموسيقى هادئة... 

همس رجل الأمن إلى زميله:

- تلك الحقيبة تثير شكوكي.

- أتلك التي بيد الشّاب؟

ورأياه يسندها إلى ظهر كرسيّ شاغر ويغادر المكان بخطى واسعة... وبينما هما يسرعان إلى الحقيبة في توتّر بالغ، كان أحدهما يطلق إنذارا عبر هاتفه...

- إنّها مزوّدة بقفل إضافي.

- جهاز ضبط توقيت على ما يبدو.

- يا للهول. إنّها...!


CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق