صلاةُ الوِجدانِ/ جلال جميل إيليا

 


مِن ديوان ( بهجةُ الرّوحِ) أمريكا ط1 2025

 

لَمْ يَعُدْ سِرًّا أنَّي بتُ أعبدُكِ               وَمَعْبدُ وجداني هُو مَن يُقدّسُكِ

أراكِ عاريّةً بِلا خطايا وذنوبٍ         وتُقدّسُ عراكِ الفضائلُ وَتَعبدكِ

ليتَ النّاس تراكِ كَما أراكِ              أنتِ جميلةٌ وحُسْنكِ آخاذٌ يُمجّدكِ

بِعينيكِ صفاء ماء العيونِ               وَبِكِ وِجداني يصفو حينَ أُصلي بِمعبدِكِ

براءةُ وجهكِ وجمالهُ يَسْموُ              لِمن يُقدَّر عذوبته ولِمن يذوب بِروعتكِ

مَن يزرع الحُبّ هُو خيرُ المُعَلِّمينَ     وَمَا حصدناه مِن آلهِتنا قَدْ عذبكِ  

آلهتنا قَدْ شاخت وحانَ وقتُ زوالها     ولنا مِن مصائبِها مَا يرهقُ دهشتكِ

فرّقتنا الالهةُ  وغدونا شِذرٌّ ومِذرٌّ       ويرعبُني عجزُها وربُّما يُرعّبُكِ

آنّ الأَوان لِتُصلي بِنَا صلاة الوِجدان    فهي ترتقي بِالإنسان حينَ يُسْمَعكِ

صلاتُكِ ليست دُعاءًا أو طلب ثوابٍ     بَلْ هي تأمّلٌ للسّلامِ وَبِه يجمعكِ

لَا نحتاجُ نبيًّا لنفهم مبادئ الخير         فحضارتُنا ساميّة تليقُ بِما يسعدكِ

زمنُ الأنبياء وَلّى وَبِغيرِ رجعةٍ          فلَا أعجوبةٍ ولَا دليلٍ كَافٍ لِيقنعكِ

أوهام الأنبياء غيّبت وَعَيّنا              ونثرتْ فِينَا خوفًا مُرعبًا ربُّما يُرهبكِ!.

CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق