عيد بأي حال عدت يا عيد/ فؤاد الحاج



تعودنا في السنين الماضية أن نقف في مثل هذه الأيام ناشرين كلمات التهاني والمحبة والأمل بغد مشرق أفضل، ولكن في هذا العام المتبقي منه أياماً معدودات ليصبح منصرماً، ماذا سنكتب وماذا سنقول إذا وقفنا على عتبة المغارة مع فجر الميلاد المجيد! وماذا سنردد ونقول منذ اليوم حتى نهاية الأسبوع الأول من العام الغريغوري الجديد! وماذا سنقول وماذا سنكتب لشعوب تعاني من ويلات ونكبات ومآسي ستبقى مستمرة في السنة الجديدة؟ فهل سنبقى نردد نفس الكلام في الوقت الذي تعاني البشرية من متاهات ومجريات الأوضاع التي تنتقل من سيء إلى أسوأ بينما المآسي تكبر وتتدحرج كصخرة من قمة جبل في أرجاء بلدان تعاني ليس من ويلات الحروب والتهجير فقط، بل وتزداد بلادهم دماراً والشعوب تزداد بؤساً وفقراً مع كل تكة من تكات الساعة المتسارعة لاستقبال العام الجديد. 

لن أعدد مآسي الشعوب لأنها معروفة ورغم ذلك أقول مردداً قول المتنبي عيد بأي حال عدت يا عيد، على أمل أن تسود لغة المحبة والتسامح التي تعلمناها من صاحب الميلاد المجيد. 

ويبقى الأمل والرجاء ولنشارك معاً ترنيمة "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة" مع التمنيات أن يسود السلم والأمن والإزدهار في لبنان وفلسطين وسوريا والعراق وبقية بلدان المنطقة، وأن يعم الازدهار والأمان والسلام أستراليا الوطن الذي اخترناه لنا ولأجيالنا ليعيشوا بسلام وألفة ومحبة، دون أن ننسى الدعوات للمرضى بالشفاء وكل عام وأنتم ومن تحبون بخير.


CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق