ذكريات من رحم الفراق واليك عيترون/ عباس علي مراد



أنا الأرض التي من ترابي

تشرق أزهار الفصول 

اقحوانا وشقائق نعمان

تغازل شمساً تفيض من الروح

تدنو السماء

ترخي شلال نور

على جبين أحلامي وأيامي

يتثاءب الليل

وتولد ذكريات من رحم الفراق

وتمضي أيام، تركض، تليها أيام

في قرىً

في أماكن

في بيوت

حجارتها أبجدية عز وعنفوان

شهداءٌ

مرفوعة هاماتهم، صورهم 

وضحكاتهم تروي المكان

يرحلون، يرتقون وهم باقون

يسابقون المجد ويبرعون

يعرفهم الشتاء

ويتنظرهم الربيع

ويشتاقهم صيفٌ

وخريف إلى أجل

وصاياهم كالنقش في حنايا الذاكرة والحلم القادم


إليك عيترون


ذاكرة محفورة تشظى أرواحنا

تؤرق أعماق خلايانا..

تتربع على الحنين في سِفْر الغياب

بيوتك – حجارتها-  رمادها

تخط الوصايا..

تدونها نقشاً 

على صفحات السماء

يغلفها نور الشمس صبحاً

وليلاً يحرس القمر...

حيث حنايا الذاكرة...

يَزُفُّ بالحب ...

همسةً همسة...

أعزاء - أشراف

نذروا للعزة انفسهم

"وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا"

وميض أملُ يشقّ خطاه...

حيث المجد...

حيث القلب...

حيث عيترون 




CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق