عيد الجيش اللبناني/ مي اسد سمعان


قصيدتي في ذكرى عيد الجيش اللبناني القيتها على مسرح الرابطة الثقافية في طرابلس خلال امسية احياها منتدى شاعرالمينا الشعبي ويسعدني ان يطلع عليها القرّاء وكل جندي في اصقاع هذا الوطن الحبيب.

لَقَد وافَى فقلبي نًبْضُهُ الجَرَسُ 

وآبٌ في شَمِيمِ العِطرِ مُنْغَمِسُ 

بلادٌ تحْتَفي والجَيشُ مُهْجَتُها 

وَأَفْئِدَةٌ لنَا من حَولِهِ الحَرَسُ

سَأسْجُدُ مِلْءَ إيماني وَأَلتَمِسُ 

لِيُلهِمَني الإلهُ رُؤًى فأقتَبِسُ

وأسْألُهُ التَّشَفُعَ في انْثِيالٍ هُدًى 

تَجُودُ بِمَا أكُنُّ لَهُ ومُحْتَبَسُ

ألامُ  على بَلادةِ أحْرفٍ شَخَصتْ 

اذا لَم يأتٍني من  شَمسِه القَبَسُ

ومُعضِلةُ المَجازِ مَتًى تًمَنُّعُهُ 

ومُعْجٍزَةٌ مَتى يَأتي بِهِ النَّفَسُ 

فَيَا إلهي أَعِنِّي في مُغالَبَتِي 

ويَسِّرْني بٍمَكْرُمَةٍ بِها مَسَسُ

جٌنونٌ ما أُقاسِي في مَحَبَّتِهم 

وعُرْسٌ في دًمِي ما بَعْدَه عُرُسُ

بلادي أمَّة عَبَثَ الضَّلالُ بِها 

وأرَّقَ طُهرَها الشُّذاذُ والعَسَسُ

وأنْهَكها نِزَالٌ وانْتِمَاءَاتٌ

وراقَ الغَدرُ والأبْدانُ قدْ شَرِسُوا 

تصَدَّع ما بنَى الأجْدادُ من قِيَمٍ 

 وأمجادٍ ،ودَسَّ السُّم مُبتَئِسُ

ويَنْبلٍجُ الصَّباحُ على اعِنَّتِهم 

جنودٌ للكرامَةِ حُبُّهُم هَوَسُ

مَنَاجيدٌ تحاكي البرْقَ يَقظتُهُم

مغاوٍير مَتَى خَطَرٌ ومُفْتَرٍسُ

جِباهٌ عُفِّرَتْ  بالتُّربٍ قائِلةٌ

اليكَ دمٌ عليه تُرْفعُ الأسُسُ

فدائَيُّون  تُسَابِقهم عَزيمَتُهم 

وروحٌ عَسْجَديٌّ ما بٍهِ دَنَسُ

انُوحُُُُ وفي حَنايا القَلبِ  ثَابتَةٌ 

وهَلْ ذًودٌ حقيقيٌّ اذا بَخَسُوا

تُراهُم عَرَّجوا ام نحنُ نَدْفُنُهم

بِنا أَمَلٌ نَظيرُ الوَهْمِ مُلتَبِسُ

رقادٌ أخمَدَ الأنفاسَ أسْكتَها 

كأَنَّّهُ غًفْوًةٌ  يَقْتادُها النَّعَسُ

شَهيدٌ قَدَّسَ الأكفانَ وشَّحَها 

كأنَّه أَرزَةٌ  في الخُلدِ تنغَرِسُ

طَوَاهُ الليلُ  في أغوارِ لجَّتِهِ 

الى أبدٍ ولمْ يحْبَلْ بِهِ الغَلَسُ

نُداوي الحُزنً تَعزِيَةً وَأدْعِيَةً

وصَعْق الفَقْدِ طَيَّ الصَّمتِ مُنْبَجِسُ

وُرَيقاتي واقلامي لَفِي ظَمَأٍ

الى حٍبرٍ سَماويٍّ  لهُم وَنَسُ

أنا العينانُ في سَكبِ الدِّمَا حِمَمٌ 

أنا التَّمزيقُ ما كَفٌّ لهُم يَبَسُ

نًسَائِمٌ روضِهِم  في البَالِ يانِعَةٌ 

وتًرجِيعٌ شِغافَ القلبٍ يَختَلِسُ.       


CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق