سؤال: أستراليا موافقة على جريمة الإبادة المرتَكبَة من قبل "إسرائيل" بحق شعب غزّة؟، قوانين جديدة يجري تداولها لفرضها على شعب أستراليا ومنها معاقبة كلّ من يهتف بشعار فلسطين حرّة من البحر إلى النهر والحدّ من حركة المظاهرات المناصرة لفلسطين واعتبار انتقاد الصهيونيّة أو سياسات إسرائيل عداء للسامية؟.
جواب: إنها الحكومة الفيدراليّة التي ترتضي الخنوع للإباديين وتستهين بالمقابل بالشعب الأسترالي الذي نزل بمظاهرة مليونيّة على جسر هاربر ـ هاربر بريدج ـ سيدني.
هي المسؤولة ولا أحد غيرها عن الإساءة التي لحقت بسمعة أستراليا عالميّاً بدعوتها رئيس دولة متّهمَة بالإبادة تجويعاً.
وإذا كانت حكومة البانيزي الفيدراليّة مستهتِرة فإن حكومة ولاية نيو ساوث ويلز، وعلى رأسها المدعو كريس مينس، هي أكثر صهيونيّة من الصهاينة أنفسهم.
وشعب أستراليا يتظاهر منذ أكثر من سنتين اسبوعيّاً بعشرات ومئات الآلاف وبالأخص في مدينة سيدني ـ أكبر مدن أستراليا وعمودها الفقري ـ ضدّ الإبادة بحقّ غزّة.
كثيرون نزلوا إلى الشوارع هاتفين: الخزي والعار للقتلة، اعتقِلوا بنيامين نتنياهو، اعتقِلوا كريس مينس.
حريّة القول والتعبير والحركة من أهم الأقانيم المقدّسة في مجتمع أستراليا المتعدّد الثقافات والقائم على الديمقراطيّة المكتسَبَة بنضالات مفكّرين ومثقّفين وأحزاب ونقابات وناشطين، وقدّمتْ التضحيات الجسام لتكون أستراليا على ما هي اليوم ولا لأحد أيّاً كان أن يعيدها إلى العنصريّة، إلى "أستراليا البيضاء".
أستراليا تريد أن تتقدّم، تعشق الحريّة، شعبها لا يمثّله مخادعون لا أحاسيس فيهم مثل كريس مينس الذي يفتخر بوقاحة غير معهودة أن يقف إلى جوار رئيس دولة الكيان الصهيوني إسحق هرتزوغ رافعاً له مظلّة قد تقيه الشمس أو المطر ولكن لن تقيهما معاً مقتَ المواطنين وقرفهم من هكذا مشهد إلى هذا الحدّ منحطّ.






0 comments:
إرسال تعليق