حتى يصيرَ الحرفُ خُطوَة/ صالح أحمد

كُلُّ الحَواجِزِ لَن تَصُدَّكَ إن وعَيتَ... 

وإن ثَبَتَّ لما تُريدْ 

تُخفي الليالي ظِلَّها لَكِنَّما... 

نورُ النّوافِذِ ظَلَّ يُشرِقُ مِن بَعيدْ 

# 

لم يَسقِني صَمتي سوى ما خَلَّفَتهُ رُؤى السَرابْ 

في أَرضِ مَن أَلِفوا السُّكونَ تَموتُ حَبّاتُ النّدى 

سِرًّا ... ويَشتَعِلُ السَّحابْ 

# 

لا شَمسَ في كَفّي لِأُشهِرَها بوَجهِ الرّيحِ 

أو حتى شُموعْ 

ضَيَّعتُ دَربي مُنذُ صارَت شُعلَتي من نارِ غَيري 

وَاكتَفيتُ أَنا بِأحلامِ الرّجوعْ 

# 

سابَقتُ أَحلامي فَصارَت لا كَما أَهوى حُروفي 

وتَبِعتُ حَرفًا لَيسَ يُشبِهُني فَصارَت  

رِحلَتي وَجَعي... وَأَوقاتي نَزيفي 

# 

يا حيرَتي لو تَعلَمينَ كَمِ الزُّنودُ 

يخافُها زَرَدُ الحَديدْ! 

لَتَرَكتِني لِأَعيشَ أَقداري طَليقًا 

مِن سَرابِكِ والجُمودْ 

# 

لا عُمرَ يَبقى للحِكايَةِ حينَما  

تَمضي لِأَحضانِ الصَّدى 

لا وَزنَ يا دُنيا لِحَرفٍ لا يَصيرُ لِخُطوَتي أُفقًا... 

لِإِنساني مَدى 

::::::: صالح أحمد – كناعنة ::::::: 


CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق