باختصار/ شوقي مسلماني



جاؤا إلى المنطقة باسم الصليب والصليب منهم براء. 

والأوروبيّون أطلقوا على أنفسهم إسم "كروسيدرز" ـ صليبيّون ـ وعلى حروبهم إسم "الحروب الصليبيّة"، ورفض العرب هذه التسمية وقالوا بل هي حروب دنيويّة لا دينيّة  وأطلقوا عليها إسم "حروب الإفرنج". 

ورجعوا إلى المنطقة بعد قرون من خروجهم مدحورين رافعين هذه المرّة شعاراً آخر لا يقلّ خطورة وهو شعار نجمة "داوود"! ـ والنجمة السداسيّة هي واقعاً من تراث المنطقة قبل بني إسرائيل وقبل اليهوديّة، ترجع إلى زمان البابليين والآشوريين والفينيقيين، لكنّ المختلسين نسبوها لهم في القرون الوسطى ـ 12 و13 ـ على خجل لتظهر في القرن السابع عشر أكثر جرأة ثمّ ليتمّ تبنيها شعاراً لليهود، مثلما الصليب شعار المسيحيّين والهلال شعار المسلمين، وذلك في القرن التاسع عشر، وليرفعوها في سنة 1948 علماً لكيانهم المصطنع. 

سيصدُق كارل ماركس أيضاً حتماً وهو القائل: التاريخ يعيد نفسه مرّتين: "المرّة الأولى كمأساة والمرّة الثانية كمهزلة". 

والحرب ضروس.. وسجال. 

Shawkimoselmani1957@gmail.com 


CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق