في محطة القطار Harlingen/ الاب يوسف جزراوي


ثَمَّة أناس في القطار
بعضهم بالكتابِ انشغل
وبعضهم وضع سماعة الاذان
وللموسيقى طائعًا امتثل
وآخرون مارسوا فجأةً
طقوس الحبِّ علانيةً
وثَمَّة أناس آخرين
اِنتهكوا بَكَارة الصمت
فأثاروا الضجة بالثرثرة.
*********
نزلنا في المحطة
وعلى الرصيف الآخر 
اِنتظرنا مجيء القطار
..لنصل إلى وجهتنا
هناك سمعت صهيل الكمان
 تتبعته حتّى وجدتُ
 عازفًا هولنديُا مُسنًا 
اِتَّخذ من الأرض  مقعدًا
وسط زحام الركاب
يعزف على آلة الكمان
والناس من حوله يقرأون
فتألَّفَت ألحانه مع الكتاب.
***********
مرَّ القطارُ مُسرعًا
في الجانب الآخر
فحلَّ الصخب بالمكان،
لكن سرعان ما انحسر
ضجيج عجلاته المزعجة
وبقي الناس يقرأون الكتاب
وبقيت معهم ألحان الكمان.

CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق