عين الفرس وتباريح الشوق: الجزء الاول/ احمد البرو


وانا أحاول أن أتسلق جُدران الذاكراة

لاكتب بعض الأشياء التي بعظمة هذه القرية التي تصغر مساحةً وتكبُر حُبا وتستعمر قلوب الاخرين حباً وهياماً بهذه المعشوقه حيث ذكرت هذه العذراء التي يهيم بها الكُثر وحيثما تُذكر تنفلج  الاسارير ويبتسم المحيا وتطرب الروح كماً وأيقاعاً حباً بها مكاناً وأهلاً وأحبه

للقيم التي يحملون نبلٌ، شهامة، مروءه،

إيثار،حسن استقبال.

القريه التي لم تصلها قيم الحضارة البلاستيكية

وتلوث العفرتة المدنية بالرغم انها تزاحم الثريا باخلاق ابنائها فعلا كل مايبهج النفس من تسامح وموده وكرم اخلاقي فيهم.

والاجمل انهم من عده قبائل وعشائر تجدهم كانهم ابناء بيت واحد

‏‎ولا عيب فيهم غير أن قلوبهم

كأنسام ليلٍ بل أرقُّ وأعذبُ

ولا سوء فيهم غير أن حضورهم

يرفّ له قلبي وللروحِ يسلبُ

تعثرت كثير كيف ان اكتب وتخجل حروفي ان نؤرشف لعين الفرس

وهذه القامات العالية موجودة ونحن مهما بلغنا من العلم الا متسولين عند اقلامهم !

عندما تستحضر لمات وجمعات المؤانسه التي تميزت هذه القرية بها من دون القرى تذكر قول المتنبي :

أهاجَ لَكَ الشّوْقَ القَدِيمَ خَيالُهُ مَنَازِلُ بَيْنَ المُنْتَضَى وَمُنِيمِ.

وَقَدْ حالَ دُوني السّجنُ حتى نسيتُها وَأذْهَلَني عَنْ ذِكْرِ كُلِّ حَمِيمِ.

على أنّني مِنْ ذِكْرِهَا كُلَّ لَيلَةٍ كَذِي حُمَةٍ يَعْتَادُ داءَ سَلِيمِ

إذا قِيلَ قَدْ ذَلّتْ لَهُ عَنْ حَيَاتِهِ تُراجِعُ مِنْهُ خَابِلاتِ شَكِيمِ.

إذا ما أتَتْهُ الرّيحُ منْ نَحْوِ أرْضِهَا، فَقُلْ في بَعِيدِ العائِداتِ سَقيمِ.

فإنْ تُنكِرِي ما كنتِ قَدْ تَعرِفِينَهُ، فَمَا الدّهْرُ مِنْ حالٍ لَنَا بِذَمِيمِ.

لهُ يَوْمُ سَوْءٍ ليْسَ يُخطىءُ حظُّه، وَيَوْمُ تَلاقَى شَمْسُهُ بِنَعِيمِ,

وَقَدْ عَلِمَتْ أنّ الرّكابَ قد اشتكتْ مَوَاقِعَ عُرْيَانٍ مَكَانَ كُلُومِ.


مضت وانتهت ولكنها ما زالت تنبض بالحياة، قد تكون جميلة، وقد تكون مؤلمة، ونتذكرها من حين لآخر، وتحيي فينا مشاعر كادت أن تنسى، الذكريات هي ذلك الطيف الوحيد الذي عليك أن تُغمض عينيك لكي تراه نعم أيها الاحبة هي الذكريات الجميلة وإن رقدت تحت شعار الدفئ وغطاء السنين لا تموت

وان نامت خلف جدار صمت فان الاحاسيس راجمات الصمت الا ان يبوح

كم وددنا انا لانكبر وأن أبي يحتضنني وأمي تهش علي من البكاء وان نجتمع على أتفهِ الاشياء المصنوعة من الطين ونكون منها قطعان الاغنام والابقار ونلملم احلامنا خلف الحصى وعندما يحل الظلام كانه هجوم داعش نتفرق لاهلينا شذر مذر بعد ان نعيث بايدينا وارجلنا تخريب ما بنيناه وتتكرر القصه غدا… ليتنا لم نكبر… وفق قاعدة مجنون ليلى قيس بن الملوح…

-تعلقت بليلى ذات ذوابة لم يبدا لاترابها حجمُ

صغيرين كنا نرع البهم ليتنا لم تكبر ولم تكبر البهمُ-

في لحظة ما ونحن منهمكين بضجيج الحياة يقف العقل بمحطة لا يغيب عنها نجم الدعابة والمرح الذي لابد للزمان ان يقاسمنا احدى خيباته فالبراءة هي المحطة التي قطارها لايتوقف عن المسير في احلامها الورديه، احلام معلقه. ولكل مكان بصمته وإن لم تتحقق احلامه فتبق معلقة بجدران الذاكرة

شخابيط، رسوم، ريشات…

هذه التفاصيل التي احتوت أحلامنا سيخلدنا التاريخ ويعطي لأرواحنا البقاء في الحروف حينما نكتب كلّ الذكريات بمخطوطاتٍ تحتضن عمق مشاعرنا، وترتعش بها أجسادنا حين تذكّرها..

لكلّ جدارٍ عتيقٍ قصة، لا يعرف حقيقتها سوى أصحابها، لكلّ بيتٍ رغمّ الدمار، بقايا متشبثة بجذور الأرض تحنُّ إلى ساكنيها وأصواتهم، ربما همساتهم في الليل الحالك وطقوسهم وأحلامهم التي تنسجها أمانيهم وصلواتهم،.. إلى كلّ شيء... لكل لحظه احتفظت بها هذه الذاكره التي ترفض ان ترحل متشبثة بعطر المكان بين اصحابها الذين رحل منهم بعيداً بعيداً بأودية السنين أو وداع بلا رجعه.. هناك ان وجدت المكان لا تجد الاصحاب وتفتش يمنة ويسرى بتعرجات الذاكره لعل بقي اثر ما لم ينقله الريح او كلمة وضحكهة بقيت متخبئة تعيد لنا مشهد جميل..

هنا تتفتق القريحة ويصب في اللوحه تياراً من العواطف التي تخنق عبرتك عندما تجد المكان خالياً من الاصحاب واذا الشواهد درست…

لذلك فتق الجرح لقيس بن الملوح فقال:

امر على الديار ديار ليلى اقبل ذا الجدار وذا الجدارا

وما حب الديار شغلن قلبي ولكن حب من سكن الديارا…

ومن اصدق من الرسول الكريم محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام عندما هاجر الى المدينة التفت الى مكه فقال: انك أعز بلاد الله علي لولا أهلك اخرجونِ منك ماخرجت…

ذلك الالتصاق برحم الارض وتعفير الجسم بعطر غبارها ديناميكية إلهيه ذلك التعلق الغريب سر الاهي يعود الطير لعشه والمغترب يبحث عن مكانه الابدي ليقبر في ملعب صباه…

ذلك السوط الحنين وسحر المكان امر غريب حقا والعرب افضل مَن عبر عن الحنين للمكان…

كل منزل في الارض يالفه الفتى وحنينه ابدا لاول منزلِ…

عين الفرس الموقع والحدود:

موقعها الجغرافي .

قرية عين الفرس التابعه لناحية زمار—قضاء تلعفر—محافظة نينوى .

تبعد بموقعها الحالي عن مركز الناحية بحدود ٨ كم تقريباً بأتجاه الشمال الغربي للناحية.

يحدها من جهة الشمال مجمع برزان الواقع بالقرب من البحيره ومن جهة الغرب قريتي خراب العاشق وخراب التبن ومن جهة الجنوب قرية گرچال مسكن الأجداد قبل عام ١٩٥٧ وفيها مقبرة الأموات بتل گرچال .

ومن جهة الشرق قرية عين زاله وحقول نفط عين زاله وبالمجمل العام تسكن القرية عدة عشائر منذ عام ١٩٥٧ ولحد الآن .

عشيرة العراعرة قبيلة طي ما يقارب ٦٠ بيت

عشيرة الراشد قبيلة طي ما يقارب ٦٠ بيت

عشيرة الجحيش ما يقارب ٢٥ بيت

عشيرة العكيدات ما يقارب ١٥ بيت

عشيرة البوحمدان ما يقارب ١٠ بيوت

#وللحديث٠تتمه

CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق