وكمْ مِنْ امرأةٍ لعنتني في سرّها وعَلنها لأنّني كنتُ أمجدُ جمالكِ الفذَّ حينما كنتُ ضريراً وأنتِ تقوديني إلى جنائنكِ المعلّقة وتُلقينَ عليها قميصكِ الورديّ بـ ( سبّاحْ ﮔــلبي )*, منقّبٌ أنا بالحزنِ أضحكُ مِنْ كثرةِ دموعي موغلٌ تستبيحني الطرقاتُ المجهولة بوصلتي سرابٌ صداهُ معاولَ تهدّمُ ظلّي الشاحبَ الأنين , في المنعطفاتِ تتلاشى أقدامنا ينحرفُ الطريق يشاكسُ اللوعةَ مَنْ ترى سيعيدنا إلى سيرتنا الأولى نلملمُ الباقي مِنْ كنوزنا المنهوبة ؟! , سواحل الهزائم تلمّعُ أصدافَ خساراتنا تفترسُ الذكريات الجميلة العطر لتمنحنا تغريبةً أخرى أكثرَ أنيناً يجتاحُ وحشةَ نبضاتِ القلب , يتربعُ هذا الغيابُ الطويلَ الأسنان فوقَ صدرِ أحلامنا ينهشُ ذخيرتها متهكماً يطردُ الصباحَ وينسجُ حولنا جدرانَ ندمٍ غليظَ القلب , على شغافِ الأمنياتِ كتبنا معاً إنَّ العشقَ يمشّطُ سلالاتَ الغربةِ وأغنياتهُ تفيضُ سعادةً تنتشلنا مِنْ هاويةِ القلق , أولادنا الظرفاء يا سيّدتي ستلتهمهم الخنادق أخشى عليهم مِنَ الغرباء وعليكِ أنْ تجعّدَ وجهكِ الريحَ بوشاحِ البارود والّا يأتي قطار العودة ونتلاشى جميعاً .
إقرأ أيضاً
-
شيما Šēma Šēma and not YHWH and its Brothers in Samaritan Arabic Literature ”عيشِ كْتير بِتْشوفِ كْتير“ جامعة هلسنكي ...
-
بحكم أن الجزائر خضعت للحكم العثماني لمدة تفوق 300 سنة ( 1518 - 1830 ) هذه المدة الطويلة كانت كفيلة لانتقال الموروث العثماني إلى المجتمع ...
-
شعراء الواحدة وبواحدة الحلقة التاسعة أولاً : بيتا القصيد : وإنّـمــا أولادُنــا بيننـــا ***أكـبــادُنـا تمشــي علــى الأ...
-
أبو العلاء المعري ( 363 - 449 للهجرة ) أما أبو العلاء المعري - رهين المحبسين وفيلسوف معرة النعمان - فأنه هو الآخر قد نكب بعد الم...
-
ثديا المرأة أجمل ما فيها، وهما العضوان البارزان اللذان لا تستطيع المرأة - مهما حاولت - إخفاءهما، وهما من أكثر أعضائها شهوة وإثارة للرجل،...
-
مشاركة : مفيد نبزو ـ مهداة إلى أمي ، وزوجتي ، وكل أمهات العالم . من القصائد المعتبرة عالميا ًمن أفضل ما كتب عن الأم ، فقد كتبها الشا...
-
نسرين حسن ايراني هي شاعرة رائدة من مدينة نهاريا الجميلة المطلة على البحر بامواجه الهادئة والهادرة ، شبت وترعرعت وتزوجت فيها ، وتعيش في ...
-
سنعرج في هذا الفصل على علاقة النظام (المقطعي ) اللغوي الشعري الحديث مجازاً(1) بوحدات الخليل وتفعيلاته ، ثم على الترقيم العروضي إلى المد...
-
لَا الْبَحْرُ سَجَّادَةٌ وَلَا عَيْنَاكِ يَمَامَةٌ وَيعودُ لِي كَمَا كَانَ. لَا الْبَحْر سَجَّادَةْ.. وَلَا عَيْنَاكِ يَمَا...
-
مقدمة : الكاتبُ والأديبُ الأستاذ سليم نفاع من سكان مدينة شفاعمرو، حاصلٌ على شهادةِ الماجستير في التربيةِ من كلية أورانيم وموضوع رسالة ال...




0 comments:
إرسال تعليق