الصديق ماحي الراوي الحكواتي الذي يروي التراث الثقافي الشفوي ، من خلال الحلقة يدخل بلاد و يخرج بلاد،
في حلقات تراثية ،يحكي واش قالت ناس الزمان جاب الحكواتي ماحي العديد من الدول العربية والأوروبية ،ناقلا تراث الحكاية الشعبية الجزائرية لتعريف بها ،يلتف حوله جموع الجمهور ،وهو يسرد عليهم الحكاية و مافيها ،تأرخ لأحداث قصص تناقلت عبر السرد الشفوي ، كان لنا هذا اللقاء مع الحكواتي ماحي ،ليسرد لنا مسيرته مع الحكاية ،وهو يجوب ربوع الوطن و العديد من الدول ،حاملا تراث الحكاية الشعبية ،لسردها في قالب فني ،يقوم على سرد الحكاية برفقة الدف الذي يضفي على الحكاية الشعبية أسلوب فني مفعم بالتشويق والإثارة تتجلى في الحكاية من حكاياته هذا الذي يحتفظ بالعديد من القصص و روايات الموروث الثقافي الشعبي
من هو ماحي الصديق ؟
ماحي الحكواتي من مواليد عام 1960 بأحد الأحياء الشعبية بمدينة سيدي بلعباس ،حي شعبي عرف بنشاطه في الحركة الوطنية لتحرير الجزائر.
الحي الذي كان منبع أحد أعمدة اغنية الراي
وكذلك الشيخ المدني أحد فطاحل الفن البدوي.
ترعرعت في صفوف الكشافة الإسلامية الجزائرية اين تفتقت الموهبة من خلال الفن الفلكلوري ، مدينة سيدي بلعباس منبع الحركة المسرحية الهاوية ،والتي كانت في أوج عطائها و انطلاقتها في سبعينيات القرن المنقضي ،بعد تعين الكاتب كاتب ياسين على إدارة المسرح في سيد بلعباس بحيث كنت مسرحي في إحدى الفرق المسرحية التي كانت تعج بهم مدينة سيدي بلعباس منبع الحركة المسرحية الشعبية، ولا انسى فضل امي في تلقين الحكاية الشعبية التي كانت في ذاكرتها التي احتفظت بها وكانت تحكيها لنا حتى ننام تلك الفترة كانت الحكاية الشعبية هي المتنفس و العمل الثقافي هكذا أحسبه
من اين يستلهم ماحي الحكاية الشعبية التي تجسدها على الركح؟
العلاقة مع الحكاية كانت منذ نعومة العمر من خلال الحكاية الشعبية التي ترويها إلي الأم حتى انام ، وكذلك التردد على ساحة الطحطاحة التي كانت تشبه سوق عكاظ يتجمع فيها كل رواد من شعراء الشعر الملحون أسبوعيا ،الذين كانوا يبدعون في الحكايةو وسرد الموروث الشعبي في سنين الطفولة احتفظت الذاكرة بتلك الحكايات الشعبية التي تختزل الموروث الثقافي في الحكاية لقد كانت تلك الحقبة منبع سقل الموهبة في اتقان فن الحكاية التي تشبعت كذلك من خلال ممارسة المسرح.و الصعود على ركح المسرح ومقابلة الجمهور في سيدي بلعباس التي كانت تعج بالفرق المسرحية الهاوية كان نشاط ثقافي كبير شهد بروز العديد من الوجوه الفنية في تلك الحقبة الزمنية
هل نتعرف على نشاط الحكواتي ماحي ؟
خلال الأزمة الأمنية التي عصفت بالجزئر في سنوات التسعينيات من القرن الماضي كنا نمارس فن إلقاء الحكاية الشعبية في حلقات ضيقة سريا خوفا من بطش ذلك الإرهاب الاعمى الذي كان يفرض علينا العمل في السرية ، وكان مضاد لكل الاعمال الفنية الثقافية ،خوفا من ذلك البطش الذي كان يترصد بنا في تلك الفترة ،وبعد انفراج الأزمة انتقلنا من السرية الى العلنية من خلال تنظيم حلقات الحكاية للاطفال في المدارس ،اين تم فتح قسم سرد الحكاية على مسامع الاطفال اين استوعبت فن الحكاية الشعبية بشكل أوسع والإبداع في إلقاء الحكاية بأسلوب جديد تجعل المتلقي لا يمل من السماع و الاسغاء إلى السرد القصصي الذي يتم عن إبداع فني ثم توسع النشاط إلى تنظيم الحلقات على المستوى العام،عملت على العديد من كتاب الحكاية الشعبية مثل الكاتب عبد الحميد بوراوي من خلال الدراسات التي كانت تأرخ لموروث الثقافي الشعبي ،وكذلك العمل على إخراج دراسة أطلعت بها مجلة فلسطنية ،حول الحكاية الشعبية الفلسطينية ،كانت المفتاح الذي ولجت فيه الحكاية على مستوى أوسع ،هذه المراجع دفعتني إلى مزيد من اتقان فن الحكاية و تقديمها في حلقات جمعوية في المدارس و الجامعات والعمل على كتاب الحاج علي،الذي ارخ التعسف في استعمال السلطة بعيدا انقلاب العسكري في سنة 1965.
كذلك كتاب الكاتب مولود معمري الكاتب الأمازيغي اين قمت بترجمة أعماله من الفرنسية إلى العربية.والتي تتحدث عن الحكاية الشعبية لدى الامازيغ في الجزائر
توسع نشاطنا لتقديم الحكاية ،رغم عدم بروز هذا الفن،ومع ذلك انتقلت إلى تقديم العروض في العديد من الدول على سبيل الذكر فرنسا الاردن القاهرة اين أشرفت على ورشة تكوين فن الحكاية و ضمت هذه الورشة العديد. من نشطاء الحكاية الشعبية
من الدول العربية المشاركة في هذه التظاهرة. كما كانت لنا جولة في الكونغو الديمقراطية و بغداد ولبنان .ومن هذا المنبر اسمحلي أوجه التحية والتقدير إلى سكان بنت جبيل و لبنان بصفة عامة كانت جولة فنية في منتهى الروعة ،لقد حظيت باستقبال كبير منقطع النظير يمكن القول أنه من اروع العروض التي قدمتها و التي تجاوب معها الجمهور الرائع ،الذي تلقف الحكاية وتقديم عروضنا في دور الأيتام ،لا زلت أتذكر اكل الخبز الطازج بالزعتر جولة تبقى راسخة في الذاكرة من بين العروض التي قدمتها بعدة دول
كيف ترى عيون الجمهور و هو يتلقف الحكاية الشعبية عن طريق السرد ؟
لقد لمست من خلال التجربة ،ان الجمهور متعطش لسماع الحكاية و يندمج و يشارك من خلال الإستماع إلى سرد الحكاية و التجوب معها ،من خلال نقل الحكاية إليه في أسلوب سلس تجعل المتلقي يندمج في أجواء الحكاية ،حتى يصبح من المتلقي إلى الناقل ،الحكاية عندما تنقل بأسلوب فني من خلال مرافقة التقديمخ مع ا استعمل الدف و العصا .التي استلمتها من سيرة الأمير عبد القادر الجزائري حين تمت المبايعة تحت شجرة الدردرة.
اود الإشارة إلى أنني حالياً أعمل على سرد تجربة جديدة من خلال ،تجسيد حكايات الشخصيات الوطنية الثورية من سيرة الأمير عبد القادر الجزائري ،وسفاكس أحد ملوك نوميدية الغربية ،الذي هزم الإمبراطورية الرومانية ،و الذي نقل إلى سجن روما و قبره مجهول الهوية ،وشخصية احمد زبانة اول شهيد تحت المقصلة في الثورة الجزائرية ،وحكاية مجزرة ولاد ابراهيم في سيدي بلعباس اين تمت إبادة جماعية و دفنهم في موقع الحديقة العمومية،وقصة نفي الجزائريين إلى كلدونية الجديدة على خطى 1864 الدفعة الثانية من المنفيين ،كما عملت على تأليف كتاب مولا مولا وهو طائر موجود في الصحراء الجزائرية كان يستأنس به سكان المنطقة على أنه طائر البشائر
شكرا لك على إتاحة لنا الفرصة للتعرف على فن الحكاية الشعبية.










0 comments:
إرسال تعليق