اعترضَه حادثٌ بجرحٍ في الرأس، قضى أيّاماً في مستشفى سانت جورج _ سيدني _ وأخيراً خرجَ بناءً على طلبِه هو وبعدما تأكّد الطبيب بالطبع أنّ الجرح تحت السيطرة وأنَّ العقل سليم.
عادَه في بيتِه أخي الأمير شعلان مسلماني، وهو عادةً يلاطفُه بالمزاحِ اللاذع.
وسألَه عن جرحِه وعنِ الإمتحان العقلي الذي خضع له وأثبتوا أنّه سليم على رغم أنّه نال "علامه واحده مِنْ أصل عشره"؟.
طمأنَه أنّ الجرح تحت السيطرة وأنّ عقلَه، والحمد لله، عشرة على عشرة.
وأفسحَ لزوجتِه لتجلس إلى جانبِه بعدما وزّعتْ عليهما القهوة المرّة، وأردفَ أنّه أكثر ما ارتبك فقط عندما سُئل عن تاريخ ميلادِه، ولكنّه تذكرَه أخيراً، وأكّدَ أنّ ارتباكَه لم يكن ناجماً عن شيء سوى إنّه لم يكن يهتم بهذا الأمر يوماً، وإنّ كلّ مَنْ كان يسـأله عن تاريخ ميلاده كان يسمعه يقول: "إسألْ زوجتي"!.
ونظرَ إلى زوجتِه كأنّه يُشهِدُها على صحّةِ ما يقول.
وعلى ما يبدو باغتَها.
لم يقبض الأمير شعلان التبرير، وأكثر من ذلك اتّخذ التبرير ذاته دليلاً قاطعاً على إصابة صديقِه بأمّ وأب عقلِه، وقال: "إنّه يطهوِج"!.
انبرتِ الزوجةُ مدافعةً عن زوجِها الذي كان كأنّما لا يصدّق ماذا يسمع ويبتسم في آن.
وعلى ما يبدو هي "كسرتْها" عوض أن "تجبرها" حين قالت: "هوّي مِنْ زمان بيطهوج"!.
وأردفتْ لزوجِها الذي "إلى هذا الحدّ فقدَ كلَّ حيلة على الردّ"، وبصوت فيه كلّ الطيبة والمؤازرة: "عم قول هيك منشان ما يفتكر إنّه الضربه فعلاً أثّرتْ فيك"!.
ـ الصورة المرفقة "ملطوشة" ـ وأعتذر عن نشر الصورة الحقيقيّة.
Shawkimoselmani1957@gmail.com




0 comments:
إرسال تعليق