قصّ الصديق الأستاذ المربّي جورج هاشم أن أحد معارفه، ويدعى أسعد، قد دخل في الثمانينات من القرن الفائت بيت إبن عمٍّ له يدعى موسى في مدينة مالبورن مصطحباً صديقاً ضيفاً من مدينة سيدني يدعى إبراهيم شاهين.
وهم يحتسون القهوة سرعان ما انزلق الحديث إلى السياسة التي ما اجتمع لبنانيّان في ذلك العصر والأوان، وأكيد إلى الآن، إلاّ كانت السياسة ثالثهم.
وتعبيراً عن نفاد صبر بعدما تنافرت الآراء بين ابني العمّ، عاموديّاً وأفقيّاً، قال موسى: "بدّنا نذبحهن، وزغيرهن قبل كبيرهن".
والحقّ يُقال أنّ إبراهيم شاهين كان يستمع أكثر ممّا كان يتكلّم، وإذا تكلّم كان مثل من "يمشي بين النقاط"، لا يقول موقفاً محدّداً، وليس من دون عُذر، حتى بدا لصاحب البيت متواضعاً أو لطيفاً جدّاً.
وبعد كلّ ما سمعه قام ابن العمّ أسعد من مقعده وقصد المطبخ من فوره واستلّ سكّيناً "الّلهم عافينا"، قولوا هي ساطور، وقدّمها لموسى بحركة مسرحيّة فيها تحدّي: "يالله تفضّلْ، قومْ، بلّشْ بالذبح"، وأشار صوب إبراهيم شاهين مضيفاً: "ابراهيم شاهين، ضيفنا من سيدني، واحد منهم".
وفي اليوم التالي قصد موسى إبنَ عمّه أسعد في بيته وقال له والغصّة تكاد تأكله: "الله يسامحكْ يا ابن عمّي، ولو.. لمّحلي، اغمزني، الفتلِي نظري، اعطيني إشارة، والله صرتْ قدّامه قدّ الصرصور".






0 comments:
إرسال تعليق