عجزت إسرائيل بعد عدوان شرس استمرّ 66 يوماً، وبعديد 75 ألف صهيوني مدجّج بأنواع آلة الحرب، دون التقدّم أمتاراً في الشريط الحدودي، وفي الأيام الأخيرة نامت تل أبيب وغيرها من مدن الكيان الصهيونيّ في الملاجئ، وكانت حفلة العشاء الأخير التي قضى وانجرح فيها عشرات الجند الإسرائيليين، ودخلت مسيّرة إلى غرفة نوم المجرم بنيامين نتنياهو ذاته.
أميركا دخلت على خطّ طلب وقف إطلاق النار هي وفرنسا، وضغطتا على السلطة اللبنانيّة بضمانتهما ، ووافق حزب الله، التزم ضمن القرار الأممي رقم 1701، وسنة ونصف مضت ولم تلتزم إسرائيل، والدولة اللبنانيّة حاضرة غائبة، والراعيان "صمّ، بكمٌ، عميٌ"، بالأمس كانوا هنا واليوم قد رحلوا.
التزم الحزب بوقف إطلاق النار ـ جنوبي الليطاني ـ وبقرار 1701 ـ تماماً كما أراد المجرمون وكما أرادت "الدولة" و"صهاينة الداخل" ـ بتعبير شهيد العزّة الفيلسوف أنطون سعادة ـ من ذا الذي تحرّك كما يجب ليقول للصهيوني "قف عند حدّك"؟!.
"الفاجرون" يفجرون لنزع سلاح المقاومة، ليس من جنوبي الليطاني وحسب بل من شماله أيضاً، بل وصولاً إلى كلّ مكان يتواجد فيه، وإبقاء لبنان على هيئة تصريح المستثمِر العقاري والمبعوث الأميركي العلج توماس برّاك بغير سلاح يمكن أن يردع عدوانات عليه، وربّما فقط يمكنه أن يقتني سلاحاً خفيفاً للإقتتال الوطني ـ الأهلي.
إذا جارك بخير أنت بخير، هل يجوز أن يُقتل لبنانيون، وبالمئات، وأن تُدمَّر قراهم بنسبة 80 إلى 90 بالمئة كما في كلّ التقارير الموثوقة، هل يجوز بعد كلّ ذلك أن نوجّه السهام بعد السهام إلى صدور وظهور من التزموا وقف إطلاق النار؟.
دخل جنود قرية ـ تقول قصّة ـ واغتصبوا نساءها، إلاّ واحدة قاومت الجندي وقتلته وقطعت رأسه، وبعد أن أنهى الجنود مهمّتهم ورجعوا إلى ثكناتهم ومعسكراتهم خرجت كلّ النساء من بيوتهن يلملمن ملابسهنّ الممزّقة ويبكين بحرقة، إلاّ هي خرجت من بيتها وجاءت حاملة رأس الجندي بين يديها وكلّ نظراتها عزّة نفس، وقالت "أتعتقدن أني كنت سأتركه يغتصبني دون أن أقتله أو يقتلني"؟.
ونظرت نساء القرية لبعضهنّ البعض وقرّرن أنّه يجب قتلها حتى لا تتعالى عليهنّ بشرفها، ولكي لا يسألهنّ أزواجهنّ عندما يعودوا من العمل: "لِما لم تقاومن مثلها"؟ وهجمن عليها فجأة وقتلنها، قتلن الشرف فقط ليحيا العار.
Shawkimoselmani1957@gmail.com




0 comments:
إرسال تعليق