البرزخُ.. سلالمُ الموتِ/ د. عدنان الظاهر


                                                                  

1 ــ  البرزخُ

يتحرّكُ شئٌ في باطنِ ظنِ الإنسانِ

ويُبدِّلُ وجهَ أراجيحِ غصونِ الأوزانِ

لا الأرضُ الثكلى تبقى ثكلى عجلى

لا ضوءُ وضوءِ جبينِ القفرةِ يبقى مِفضالا

لا يفرحُ طوقٌ مغروزٌ في عين الذيبِ

الفُرقةُ لا تقوى أنْ تبلغَ سدَّ مصدّاتِ أفانينِ جنوحِ الريحِ

دعها تتمردْ عهدا

من يدري أنكَ مُستلٌّ من سلِّ خطابِ المهوى

عينٌ ترصدُ أفلاكاً من ورقِ التخمينِ السادرِ في بحرِ التضليلِ

النارُ النارُ وصوتٌ يكتمهُ موتانا

ما ضرَّ الموتى لو قاموا

أو شهدوا أنَّ الغيبةَ نيرانُ العينِ اليقظى غضبى

تستنفرُ ما في أرضِ التُربةِ من أهوالِ

البرزخُ أحوالٌ شتّى

2 ــ  سلالمُ الموتِ

تتكسرُّ أقدامي زَحْفا

لبلوغِ مراقي شمسٍ تحميني أُخرى

وسماءٍ أكبرِ من بيتي أعلى

أشلاءٌ تتبعثرّ قصدَ بلوغِ فراديسِ الموتِ الكبرى

ماذا يعني ربَّ البيتِ وقوعُ الطنِّ الإسمنتيِّ على رأسي

ماذا يعنيهِ موتي من ضربةِ حُمّى فأسِ الشمسِ

ماذا يعنيهِ أنْ يزحفَ أطفالي في طينِ الجوعِ بأخشاء الأفعى

أبداً ! لا أركعُ للماشي فوقَ الأجسادِ الضُمرِ

يخلقُ من شقِّ الأوتارِ الخمسةِ ربّاً معبودا

أبداً ...

لا أجبلُ من عينِ الشمسِ مقاماً جبريّا

جمرٌ يتألقُّ بين قطارِ الموتِ وترحالِ الأعوامِ

تاقَ الشوقُ الثوريُّ وبلّغَ أصواتَ الناسِ أشعّةَ نورِ الشمسِ

وغفا الجلاّدُ على صوتِ نقيقِ الجرذانِ الخُرسِ

طالَ الليلُ وعانقَ راياتِ اللونِ المغموسِ بعُرْسِ البأسِ

  والأمُّ تقودُ الرايةَ أقواساً للنصرِ.

    


CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق