العداء لإيران ليس إلاّ لموقفها الداعم لشعب فلسطين، والباقي ممّا نختلف فيه "لاحقين" نتفاهم عليه.
**
الرغبة لا يمكن أن تكون دليلاً، الحقيقة الموضوعيّة هي الدليل، ومن دليل أحد العابثين الرغبة أن يكون كلامه من نوع: "إن القاتل ـ أي أميركا ـ متعجرف"، وهذا صحيح، "ولكن الضحيّة ـ أي إيران ـ ليست أقلّ عجرفة"، وهذه عبثيّة ما بعدها، بل هي بهلوانيّة ـ ترامبيّة يراها كلّ متابع، وليت " أبو الرغبة" يعطينا مثلاً عن فريته بحقّ الضحيّة، أعدى أعداء الضحيّة، وهي هنا إسرائيل، لم تتجرّأ على مجاراته بهذا السفه، باعتقادي أن الإسرائيلي عقله فيما هو موضوعيّ مرّات، لا رغائبيّاً دائماً، كما عند نخب عربيّة لا تحرص كيف لا تبدو، وهي تفتح فمها بكلام ما، محلّ شكّ أو شبهة.
**
إيران ترفض أن تقرّ للكيان الصهيوني، ولو وضعوا الشمس بيمينها والقمر بيسارها، ولو جعلوها مجدّداً مثلما أيّام الشاه البائد قِبلة عبيد عرب جنوب غرب آسيا.
**
نشرت "القوى الإسلاميّة" في مصر بياناً انتصرت فيه لإيران ضدّ عدوان إسرئيل عليها، وجاء الردّ على البيان من "القوى الإسلاميّة" في سوريا ليكشف مدى ارتباط الآخيرة بإسرائيل.
**
لن يترضّوا على إيران حتى يرفرف علم إسرائيل في طهران كما يرفرف في أنقرة والقاهرة وعمّان. ومثلما جعلوا مطلوباً حياً أو ميتاً مقابل عشرة ملايين دولار رئيساً على بلد عربي للأسباب ذاتها يمكنهم أن يسيّدوا إيران، حتى إذا اهتزّت الأرض، كما كانت تهتز كثيراًّ زمانَ الشاهنشاه المتغطرس، البائد، كان حكّام الخليج يرتعدون أنّ الشاهنشاه، وهو على عرش الطاووس، قد رفع ساقاً فوق ساق. إيران هي اليوم إيران لا شرطي الخليج العميل، إيران اليوم هي الكرامة التي نسيها عربان كثيرون أقلّه منذ خمسة قرون.
**
في بداية حربه سيفاجئك الخصم بضربات لم تكن تتوقّعها ولكنّك بإستيعابك لها، كاشفاً الثغرات وأنت صامد في ميدان المعركة، ستتجدّد قوّتك.
**
تستعرض محطّات فضائيّة غربيّة صور ضحايا "جريمتُهم أنّهم تظاهروا ضدّ النظام في إيران"، مع خواطر ومعلومات متعاطفة أكثر، ولا بأس، وألف لعنة من الله العليّ القدير على من ينكر الحقّ، لكن ليتها الفضائيّات الكريمة ذاتها عرضتْ لنا يوماً صورة لضحيّة واحدة من كلّ 10 آلاف ضحيّة في حرب الإبادة البشعة، في القرن الواحد والعشرين، ضدّ غزّة، ليتها أقلّه، إلى جانب الصورة، من دون أي معلومة متعاطفة، فقط تذكر عمر الضحيّة. ولكن لماذا هذا التجنّي، أو عدم الدقّة، هي طالما، بالواقع، عرضت صوراً لا صورة واحدة، لكن بإعتبار صاحب الصورة، ولو يظهر كأنّه فتى ـ طفل، هو ذاته أسامة بن لادن ـ زعيم القاعدة!.
**
تتكاثر الأنياب المشرّعة ضدّ إيران المعادية لإسرائيل والغرب الإمبريالي.
**
أولى أن يكون التظاهر ضدّ محاصري إيران إقتصادياً ومهدّدي وجودها عسكريّاً.
**
"لا عدوّ لنا إلاّ إيران" يا ظربّان؟.
**
صدق الذي قال: "العداء لإيران مقدّمة للتطبيع مع إسرائيل" ـ "العداء لإيران قناع الصداقة الحقيرة مع إسرائيل".
ـ الصورة: صاحب هذه الأوراق مصاباً في سيدني برذاذ "مضخّات" الفلفل الحارّ خلال التظاهر ضدّ العدوان الأميركي ـ الصهيوني ـ على إيران.
Shawkimoselmani1957@gmail.com






0 comments:
إرسال تعليق