رحم الله الوالد ورحم أمواتكم، كان يردّد: "عندما يطفر اليهودي يفتّش في أوراق جدّه القديمة"، وهو يقول ذلك عفويّاً لا معاداةً للساميّة.
المشكلة انّ البعض يستحضر الماضي في حمأة الحاضر وينسى انّ إيران تتعرّض لعدوان، وأنّ الأميركان والإسرائيليين يقتلون حتى التلامذة الأطفال في إيران كما فعلوا بحقّ تلامذة مدرسة الشجرة الطيّبة للبنات عامدين متعمّدين بصاروخ توماهوك والنتيجة استشهاد أكثر من 169 تلميذة بين 5 سنوات و12 سنة.
المشكلة أنّ هذا البعض يبرّر العدوان على إيران ويبرّر هذه المجزرة بحقّ الطفولة التي ستلاحق ترامب إلى قبره أنّ نظام إيران هو نظام "ديني".
ليس هكذا تورد الإبل.
نظام دين، نظام كفر، نظام سعادين، ما شأن ذلك وشأن قتل طفلات من قبل مجرمين "أبستينيين" لن يتورّعوا عن الإعتداء على أي طفلة إذا قدروا إن كان في أميركا أو في أوروبا أو في آسيا ـ لا يهم بالنسبة لهم إذا كانت ابنة عربي أو غربي، إبنة أرمني أو كردي، إبنة بهائي أو شيعي أو سنّي أو مسيحي أو هندوسي.. إلخ، ما شأن ذلك وشأن مجرمين، ومنذ عشرات السنين يعتدون على إيران بهذه الوسيلة أو تلك ويغتالون العلماء الذين يعملون من أجل نهضة بلدهم ويفرضون الحصار الإقتصادي ويتآمرون لضرب العملة، ثمّ وإيران تفاوضهم وهم يبتسمون لها تراهم وبكلّ دناءة يضغطون على أزرار ويقصفون عشرات المدن دون سابق إنذار ويقتلون من يفاوضون وهم بين عائلاتهم في بيوتهم.
البعض، ولا ندري إذا كانوا يدرون أو إذا كانوا لا يدرون، يعملون عمل شرطي فاسد، ففيما بيع المسروقات أو المخدّرات على رصيف ينظر طوال الوقت صوب الرصيف المقابل.
قليلاً من الروح الإنسانيّة، قليلاً من العقلانيّة.
Shawkimoselmani1957@gmail.com






0 comments:
إرسال تعليق