د. فوزي شعيتو من بلدة "الطيري" ـ مجاورة لبلدتي "كونين" ـ جنوب لبنان ـ قال عن "بلديّاتي" ـ إبن بلدتي ـ المرحوم اسماعيل سلامي: "الله يرحمكْ يا إسماعيلْ سلامي لمّا سلّمتِ الدخّانات بصَفِّ الهوا ـ "صفّ الهوا" ناحية بين كونين وعيناثا وبنت جبيل ـ كان "وزنِ الدخّان" ـ وزنُ محصول التبغ ـ أقلّ من الوزن الذي تتوقّعه شركة الريجي "اللي ما كانت ترحم" ـ ستينات وسبعينات القرن العشرين.
كانت الريجي ـ بالأساس فرنسيّة قبل تحوّلها إلى مؤسّسة عامّة ـ ترسل "المخمّنين" الذين يقدّرون كميّة إنتاج كلّ مزارع من التبغ وأي نقص عند "التسليم" سيعني أنّه "يبيع التبغ من ورا ظهر الشركه أو الدوله".
وفي تلك السنة كان موسم التبغ قليلاً بسبب من شحّ المطر، وعلى الرغم فإنّه لم يترك ضيعة قريبة أو بعيدة نسبيّاً إلاّ وقصدها علّ وعسى يوجد من لديه فائض فيشتريه ويسدّ به النقص الحاصل عنده، وبالتالي لا يقع تحت مساءلة قد تعقبها غرامة هو لا يطيقها، مثالاً فقدان رخصة زراعة التبغ.
لمّا لم يُوفَّق خطرتْ له فكرة لا بدّ منها وهي أن يسدّ "العجز" من خلال دسّ حجران في "دنُوكِهْ ـ دِنْكات ـ جمع "دِنْك" ـ حزمة من التبغ يغلّفها قماش خيش يصل وزن الدِنْك 20 كلغ ـ وحدث أنّ "المخمِّن"، وفيما كان يتفحّص "الدنوكه" ضرب يده على دنك فيه لسوء حظّه وحظّ اسماعيل سلامي حجر من تلك التي دسّها في عدد من " الدنوكه"، "وجعتُه إصبعُه، شقّ الخيش، سحب نصف حجر باطون"، قال مندهشاً: "نصّ حجر باطون يا اسماعيل؟! ليش عامل هيك"؟! ردَّ، رحمه الله، وكما قيل، وكما لا يزال يُقال في لبنان أهوال الإهمَال: "هيدا يا خواجه من فلتان الحكم"!.
ـ الصورة: د. فوزي شعيتو
Shawkimoselmani1957@gmial.com






0 comments:
إرسال تعليق