( هذه القصيدة نظمتُها في هجاء شُويعر طفيلي بخيل وقميء وغريب الأطوار حاولت بعضُ الجهات المشبوهة أن تجعلَ منه شاعرا مبدعا وهو بعيدُ كلَّ البعد عن الشعر والادب والإبداع. وتنطبقُ القصيدةُ على الكثيرين أمثاله من المسوخ والإمعات والعملاء المتطفلين على صرح الشعر والأدب. وقد تطرقتُ في هذه القصيدة إلى مواضيع عديدة وهامة، منها: السياسيَّة وقضيَّة التطبيع وظاهرة تكريم كلَّ مَن هبَّ ودب من الإمعات والحثالات ومسوخ الأدب والثقافة من قبل المؤسسات والمنتديات والجمعيات المشبوهة والمأجورة والعميلة ) .
عميلٌ صوتهُ مثلُ الحِمارِ وَينهقُ في الظلامِ وفي النَّهارِ
وَصوتُهُ تقرفُ الأسماعُ منهُ يظنُّ بأنَّهُ شدوُ الكنارِ
نراهُ يسرقُ الأشعارَ دومًا وينسبُها لنفسهِ في افتخارِ
قمِيءٌ حاقدٌ وغدٌ لئيمٌ وينبحُ كلَّ يومٍ كالجعاري
هو المهذارُ مأفونٌ وضيعٌ تمرَّغَ في الخراءِ وكلِّ عارِ
وَبُخلُهُ في الدُّنى أضحى مثالًا ولا يأتي لبيتِهِ أيُّ جارِ
ولا يسقي ضيوفَهُ كأسَ ماءٍ ولم يحظوا بزادٍ أو ثمارِ
طفيليٌّ على الأصحابِ يَحْيَا ويبقى للخنا والاحتقارِ
نراهُ في الولائمٍ مثلَ ثورٍ ويلتهمُ الموائدَ كالضَّوارِي
وعندَ الأكلِ مقدامٌ جسُورٌ وفي الشدَّاتِ دومًا للفرارِ
كمثلِ الكلبِ من عُرسٍ لعُرسٍ لأجلِ البطنِ ما من انتظارِ
يظنُّ بأنَّهُ الشَّهمُ المُفدَّى يظنُّ بأنّهُ أسد ُ البراري
وتحتَ الصِّفرِ أخلاقًا وَخُلقًا مكانُهُ في المزابلِ والمَجارِي
لواؤُهُ في الخنا ما زال يعلُو وفي الأمجادِ رمزُ الانكسارِ
وفي الجُلَّى لرعديدٌ جبانٌ وفي الأقذارِ عنوانُ الفَخارِ
نراهُ جيفةً عنهُ ابتعدنا يراهُ الناسُ رمزًا للشنارِ
ومني سوفَ يلقى كلَّ هَولٍ وتحتَ الدَّركِ أشعلُهُ بنارِي
وللأوباشِ بركاني وحقدي ولا أحدُ سينجُو من أوارِي
أنا ربُّ المثالثَ والمثاني وَشعري ساطعُ مثلُ الدَّراري
وصرحي في المعالي مُشمَخرٌّ وكلٌّ سوفَ يشهدُ لانتِصاري
ملائكةٌ تشيِّعُني برفقٍ تكلّلني ومن وردٍ وغارِ
ملائكةٌ تُعانقُني بحُبٍّ وتنسجُ لي ثيابا من نُضارِ
وفي ساحِ السِّباقِ فلا أبارَى ولا أحدٌ سيدنُو من غباري
وإنِّي في الدُّنى ألفٌ وياءٌ وغيري في العمالةِ والعُثارِ
وإنَّي الموتُ آت من بعيدٍ تؤُولُ الإمَّعاتُ إلى بوارِ
نوادي العُهرِ ترتعُ بالمخازي مواخيرُ العمالةِ ... أيُّ عارِ
ويرتادُ النوادي إمَّعَاتٌ ومن لممٍ وأذنابِ قصارِ
هُنا المأفونُ صارَ زعيمَ قومٍ هُنا الإبداعُ أصبحَ في انحِصارِ
هُنا الشعرورُ يمرحُ دونَ ردعٍ وهذيانٌ تفاقمَ في اجترارِ
حُثالاتٌ تُكرَّمُ كلَّ يومٍ لكارثةٌ لشعبي والديارِ
سأقلبُ موائدَ الاوغادِ طوعًا وأدحرُ طغمةَ اللمَمِ الصغارِ
نوادي الخزي تغلق مصرعيها فلا وغدٌ سينبحُ في جهارِ
وكلُّ شويعرٍ جعلوهُ فذًّا سيسجدُ لي بذلٍّ وانبهارِ
وسوفَ أعيدُ تقويمًا لشعبٍ خرائطهُ تُرتَّبُ في اعتبارِ
وتسمُو دوحة الآدابِ تيهًا ثقافتُنا ستغدُو في ازدِهارِ
أنا الوطنيُّ والقوميُّ دومًا وأرفضُ نهجَ تطبيعِ المَسارِ
أنا أرضُ الأغاني تشعُّ نورا مدى الأزمانِ مُرتفعٌ شعاري
ورودَ الفجرِ أنثرُها لشعبي وأشعارَ المحبَّةِ والفخارِ
ولم أعرفْ خضوعًا أو خُنوعًا ولا أرضَى بذلٍّ وانكسارِ
ولا أخشَى إذا سُفِكَتْ دمائي ولو سالت على حدِّ الشِّفارِ
وإنَّ الأرضَ بالأحرارِ تزهُو ومن دمِهِمْ ستغدُو في اخضرارِ
وللأوطانِ في دمِ كلِّ حُرٍّ عُهودٌ رغمَ أشباحِ الحصارِ
وإنَّ الحقَّ لا يُعلا عليهِ مصيرُ الظالمينَ إلى اندِحارِ
وإنِّي دائما أبدًا مُقيمٌ بأوطاني ولم أهجُرْ مزاري
وكوخٌ في الحمى قصرٌ منيفٌ ولم أرحلْ لخوفٍ واضطرارِ
وماءُ بلادِنا أشهى مذاقا منَ الصهباءِ أو أذكى عقارِ
سأبقى مع نسيم الشوق فُلًّا لكلِّ مُتيَّمٍ تحتَ الإسارِ
سأبقى مع عبيرِ الوردِ نارًا وأذكي العزمَ في مُهجٍ ٍ كبارِ
عذارى الخلدِ تسكرُ من بياني وكلُّ جميلةٍ مثلُ الحواري
إلهَ الشعرِ أبقى في بلادي ولا شيءٌ يمرُّ بلا قراري






0 comments:
إرسال تعليق