ونهايةِ المشوار لا تُشجع على بداياتٍ جديدة/ الأب يوسف جزراوي



سورٌ أمريكي طيني

 لم يسبق لي المرور بجانبه! 

بجوارِهِ معبدٍ أو مصلىً ضاربُ في القدمِ

لم تزل عليه بقايا حروفٍ واسماءٍ كَتبها المارة 

عسى تُخلّد مرورهم أو ذكرياتهم!

ثمّة إلحانٍ لتراتيلٍ أو أغانٍ لم تزل باقيّة

تصدحُ هُنا وهُناكَ 

فمنحت الدروب التي سرنا بها أنا ومن كانوا معي 

عبقًا واضفت على جمالِ اللّيل رونقًا!

بينما الأغصانُ المورقة التي جرفتها أمواجُ النهر

كانت تمطر حنيّنًا لآلة كمانٍ صدئ خشبها! 

ولا أعلم كيفَ يصدأ الخشب؟!

هكذا رقصة الموج كانت تؤججُ حنجرةٍ كمانٍ

صدحت بطعنات المُتعبدين!!. 

ولأنّه لا جدوى مِنَ البقاء هُناكَ 

شربتُ قهوةً على روحها ...

ورحت اترحم على من لم يكن يستحق الرحمة!

هكذا خُيّل ليّ أنّني في العشاء الآخير

وكانوا هم ممثلين مُدهشين!

أجل هكذا ما عاد للمدينة ريحٌ تهزُّ فوانيس أعمدة الجسور في الليل.. 

إلى هُنا وانتهت الحكاية!

ورغم أنَّ العشبَ ما زال أخضرًا 

إلاّ أنّ الطريقَ لم يعد ليّ

هكذا نهاية المشوار ما عادت تُشجع لبدايات جديدة!. 

CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق