صفقة العجول وهروب الجاني المجهول/ زهير الفتلاوي

قصة هذه الصفقة اللقيطة التي  شغلت الرأي العام وداخ بها القاص والداني بينما  وزير الزراعة  والمفتش العام ، ومسؤول البيطرة لا يعنيهم الامر بسبب ابلاغهم المسبق بهذه القضية وهم متجاهلين الموضوع بينما الأذى والضرر الاول يصيب المواطن الفقير والموظف البسيط الذي يضطر الى شراء تلك اللحوم الرخيصة الثمن أسوة ببيع لحوم الحمير واللحم الهندي وغيرها من المواد الغذائية الفاسدة والتالفة والتي لا تصلح حتى لعلف الحيوان، لااعلم كيف يتم استيراد ابقار بواقع عدد كبير من الصومال التي تعدها المنظمات الدولية والصحية من الدول الموبوءة  بالامرض وتعاني شتى المشاكل الصحية والبيئية  للإنسان والحيوان ، اين دعاة المشروع الوطني لترقيم الهوش ؟! اين اموال المبادرة الزراعية اين المنح المالية المخصصة لانعاش القطاع الزراعي والحيواني خاصة ؟ لا احد يجيب عن تلك الاسئلة والاستفهامات الكل متقاسم الغنمية ومغلس حتى تفاجئنا بباخرة "سكراب" قادمة من الصومال وتم تغيير مسارها الى الامارات وفي داخلها مئات العجول النافقة ، وهي بالتأكيد في طريقها الى بطون الفقراء والمساكين ليواجهوا الموت البطيء والمستفيد السيد الوزير والتاجر والطبيب البيطري ، هكذا تباع وتشترى الاخلاق والقيم والمبائ وحياة وصحة الانسان في بلادي، ماهو الفرق بين تاجر يجلب جهاز كشف المتفجرات لا يعمل ، وبين مستورد تلك العجول المريضة  لا حسيب ولا رقيب والكل مستفيد والضحية المواطن التعبان الذي ينهش بلحمه من هب ودب السياسيين سارقين حقوقه والوزراء يستوردون السموم له  والاطباء يشرعنون ويقولون "خل ياكلون" المفارقة ان الشركة العامة للموانئ لا تتحمل أدنى مسؤولية عن وجود عجول نافقة أو استيراد أية بضاعة غير صالحة للاستهلاك٬ إذ أن دور الشركة يقتصر على إرشاد وإرساء وشحن وتفريغ ومغادرة البواخر ٬  كما ان  مؤسسات ودوائر حكومية عديدة تعمل في الموانئ التجارية هي المعنية بإصدار الموافقات وتتحمل المسؤولية الكاملة في سلامتها من الإمراض وبقية  المتعلقات باستيراد وإدخال البضائع وفحصها والتحقق من صلاحيتها للاستهلاك البشري  .

ويقال  ان  السبب التي ادى الى نفوق شحنة العجول هو ان الباخرة غير مهيئة لمثل هكذا بضائع وانها قديمة الطراز وغير مسجلة في منظمة (الايمو)  ان مثل هكذا بضائع تحتاج الى رعاية صحية وبيطرية وكذلك سرعة بالوصول .

 ويعد ما حصل هو عطل في  منظومة المياه الصالحة للشرب ونفاذها للحيوانات المشحونة وايضاً نفاذ الغذاء الصالح لها (العلف) مما ادى الى نفوق اكثر من "اربعة الاف عجل". لا تنطلي تلك الأكاذيب والتبريرات على الرأى العام والجهات المسؤولة اذ لا يمكن لتاجر متمرس وله من الدراية والخبرة بهذا المجال عدم إرسال العلف الغذائي وتوفير الماء والهواء داخل الباخرة ، ولماذا لم تسجل الباخرة وهي من الموديل القديم كل تلك الأسئلة تحتاج الى اجابة صريحة ويجب ان تتابع من قبل وزارة الزراعة والمفتش العام ، وتبقى صحة وسلامة المواطن العراقي فوق كل الصفقات والشبهات وننتظر الإجابات الشافية والوافية .

CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق