لا يا لا يا (أفكارٌ من جمهوريةِ بلاتو)/ د. عدنان الظاهر

يُنبيكَ الربعُ بأنَّ السَمْتَ محكُّ السورِ المحفورِ عميقا
أنَّ الفردَ يصولُ كما شاءَ التنزيلُ
أنَّ الخدَّ المُحْمَرَّ أسيلُ
وشُجيراتِ النارنجِ تشبُّ سُعارَ الخمرةِ في كأسِ الثغرِ
لا تقلبْ في وجهِ الساقي أقداحا
الحانةُ ما زالتْ سَهْرى يقظى
ملأى برؤوسٍ مالتْ أو طاحتْ سُكْرا
مَنْ يغفو لا يصحو
الصاحي يحملُ في المقهى إبريقاً صدّاحا
لا يكتمُ أمراً أو سرّا
الجهرُ الإعلانُ الأقوى
( ولا تسقني سِرّاً إذا أمكنَ الجهرُ / أبو نؤاس )
يهوى أنْ يهوى أو يهوي مخمورا
أينَ المرآةُ أرى وجهي فيها مَجلوّا
جُدُراً وطقوساً تتفاوتُ تشكيلا
أينَ " اللمّةُ " في عصريةِ دارٍ صيفا
بقيتْ منها ذِكرى :
أحجارٌ شجّتْ رأسي شَجّا
بقيتْ حُمّى لا تقتلُ لا تشفى
جسدٌ يغرقُ في بئرِ الماءِ المُرِّ
لا يا لا يا ...
هل أشهُرُ سيفا
أو أهجرُ ماءَ النهرِ الجاري عَذْبا
أبحثُ في الظُلمةِ عن نورٍ في طاساتِ السُكْرِ
تتنفّسُ فيهِ الدُنيا زَفَراتٍ وشهيقا
الدُنيا مِعزى
تعفطُ إنْ شخّتْ أو شاختْ
تتبدّلُ ذُلاً أو دِلاّ
تبّتْ أيديها تَبّا
أينَ الحلُّ ومفتاحُ " الحِلّةِ " في حِلٍّ من أمري
هل أقبلُ حَلاّ
أوسطَ أو أعلى شِبْرا
بين المِكحلِ والمِرودِ في عينِ أميراتِ الكُحلِ
الحلُّ الأمثلُ قد يأتي .. يأتي سهوْا
بين الغَفْلةِ والعثرةِ في كفّةِ ميزانِ السُكْرِ
لا تكشفْ رأسا
لا تستسلمْ يأسا
لا تحملْ فأسا
لا يا لا يا .
الحربُ تحت خيمةِ أفلاطون
لا لا لا
دُقّوا الأوتادَ عميقا
في وجهِ الحربِ تُزمّجرُ ريحاً ميلاً ميلا
دقّوها في أرضٍ تتفجّرُ أُسّاً أُسّا رأساً رأسا
زيدوهاً أنوارا
ونذوراً للشمعةِ في عُرسِ " الخِضْرِ " الغائبِ في ياسِ النهرِ
دقّوها كي تصمدَ صَمْداً صَمْدا
أنْ تؤي أهلاً في المنفى الأقصى
يا حادي يا صادي
الجوُّ القاتمُ قتّالُ
مُغبّرٌ مُصفّرُ
ريحٌ تتفاوتُ إقبالاً إدبارا
وصفيرٌ يلعبُ في دورٍأدوارا
الحربةُ في رأسِ القائدِ إنذارُ
القاتلُ لا يغفو
لا يصفحُ لا يعفو
قتلوني حيّا
هدموا بيتاً آواني طفْلا
مسحوهُ مَسْحا
كسروا أضلاعَ الجسرِ أمامَ الرائحِ والغادي
ضِلْعاً ضِلْعا
لا يا لا يا
يا يا يا .

CONVERSATION

0 comments:

إرسال تعليق