يَا دجلةَ الفرات أغيثيني مِنكِ
أنا يوسفُ إبن ذلكَ الرجل النبيل
أبي؛ الذي انتقل إلى الضّفة الأخرى مِنَ الحياة
في الثمانية والأربعين ربيعًا
ولم يعدْ حتّى الآن -عليه كُلّ المراحم-
ربّما طابت لهُ الحياة في دار البقاء مع الأبرار والصديقين..
وأمّي أمدَّ الله في عمرها
رغم أنها ارضعتني حليبّا بغداديًّا كثف الدسامة
غيرَ أني لم أنجو مِن هشاشة العظام!.
فعلامَ كلّما مشيتُ بي إليكِ متعبًا
وجدتُكِ معتصمةً بحبل الهودج الّذي يربطكِ بي؟!.
ولماذا كلّما حذرتكِ مني بالقولِ احذريني …
تجيبني بحرف ( الهاء)؛ تنبيهًا أو أستفهامًا.
هذه المرّة سأنتصرُ لكِ..
واتركني وديعةً عندكِ..
عسى إلا تسيء الظن بي…
فمن يدري عساكِ أن تنتصري لي!
ولكن تذكري
أنَّ في داخلي وطنٌ يحترق
فيه متسعٌ لناركِ…
لعلّ حرائقكِ تشعُ أضواءها في ظلامي
وما العجبُ
فأنا المحترقُ بكِ منذ أمدٍ!.
من ديوان (قصائد خارجة عن القانون) طبعة القاهرة ٢٠٢٥
0 comments:
إرسال تعليق